لن تتحقق هدنة في اليمن يكون أحد طرفيها ميليشيات خارجة على القانون ومعتدية على الدستور، إلا بشرط واحد يمكن أن يقود إلى صمود الهدنة إذا تحقَّق.
وهذا الشرط هو أن يكون الحوثيون على حافة الانهيار العسكري، وهو ما لم تصل إليه الميليشيات بعد.
إذاً؛ تبدو المقاومة الشعبية اليمنية مضطرة إلى مواصلة القتال حتى تنصاع الميليشيات للقانون وتحترم الدستور.
الهدنة الجديدة مرتبطة بتدهور الوضع الإنساني وفقدان معظم أبناء الشعب اليمني حاجاتهم الضرورية من غذاء وماء ودواء، وهذا الوضع بالمجمل نتج عن التمرد على الشرعية ومحاولة السيطرة على المدن وإخضاع المواطنين بالقوة، لكن يبدو أن الخارجين على القانون لن يرضوا بهدنة تعيد الحياة إلى أبناء اليمن ولو مؤقتاً.
الحوثيون وحليفهم علي صالح قتلة ومجرمون ولا يقيمون وزناً لجوع الأطفال أو فقدانهم للأمن والأمان أو الدواء، فهم يستهدفون المدن ويقصفون البيوت الآهلة بالسكان والمستشفيات وحتى دور الحضانة.
ويبدو أن الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى صنعاء لا يدركان أنه يجب تطبيق القرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع قبل البحث عن اتفاق لوقف إطلاق النار، فلو احترمت الميليشيات الحوثية قرار مجلس الأمن ونفذته لكانت الأمور عادت إلى نصابها.
التوصل إلى هدنة قبل تنفيذ القرار 2216 أشبه بوضع العربة أمام الحصان ولهذا لن تتحرك العربة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣١٦) صفحة (١١) بتاريخ (١٢-٠٧-٢٠١٥)