يسابق وزراء خارجية الدول الست وإيران الزمن من أجل عقد اتفاق حول برنامج إيران النووي للحد من قدراتها النووية، ووضع حد لطموحات طهران في الحصول على سلاح نووي.
سنوات طويلة من المفاوضات وأشهرها الأخيرة كانت الأبرز في محطات هذا المارثون الطويل، شدٌّ وجذبٌ من كلا الطرفين وتباين في وجهات النظر فيما بين القوى العالمية الست من جهة وخلافات مع إيران في قضايا شائكة، لاتزال تعيق الوصول إلى الاتفاق المنتظر وهي العقوبات ورفع حظر السلاح عن إيران وتفتيش مواقع عسكرية، بالإضافة إلى الإطار الزمني للبنود التي يفرضها الاتفاق على إيران.
فموسكو تريد رفع الحظر عن توريد السلاح كي تحرِّك اقتصادها المخنوق، بينما واشنطن التي تمثل الطرف الأكثر مرونة في التعاطي مع الملف النووي الإيراني تصدم بالموقف الإسرائيلي الذي يريد تجريد إيران من أي إمكانية للحصول على السلاح النووي، فيما تتخذ ألمانيا وبريطانيا موقفا متشددا تجاه البرنامج النووي الإيراني برمته، وتريدان الحد من قدرات إيران النووية وإخضاع كل المنشآت النووية إلى تفتيش الوكالة الدولية وتحجيم قدرتها؛ لكبح جماح طوحاتها بالحصول على سلاح نووي. يبرز الموقف الفرنسي بشكل أكثر وضوحا فيما يخص التفتيش على المواقع النووية، وعودة العقوبات آليا في حال عدم التزام إيران ببنود الاتفاق، وكذلك رفض فرنسي واضح لرفع حظر السلاح عن إيران الذي تتشارك به باريس مع شقيقاتها الأوروبيات.
تبقى إيران المستفيدة الكبرى من أي اتفاق محتمل، وتحاول الاستفادة من تناقضات القوى الست الكبرى خاصة عبر علاقاتها مع بكين وموسكو وواشنطن، وهذه العواصم لا يعنيها كثيرا ما تصل إليه إيران في المجال النووي بقدر ما يعنيهم السيل التجاري نحو طهران.
السناتور الأمريكي ميتش مكونيل المطلع على سير المفاوضات يقول “نعرف بالفعل أن الاتفاق سيترك إيران دولة على أعتاب امتلاك قدرة نووية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣١٧) صفحة (١١) بتاريخ (١٣-٠٧-٢٠١٥)