كريّم لـ الشرق: النوم أقل من 7 ساعات يعرِّض للعدوى التنفسية

طباعة التعليقات

أبهاسارة القحطاني

د. أيمن كريم

أكد استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم، رئيس نادي جدة لطب النوم الدكتور أيمن كريّم، أن قلة ساعات النوم خلال الأيام الأخيرة من رمضان يعد سبباً من أسباب الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي كالزكام والأنفلونزا.
وقال كريّم لـ «الشرق»: «يتعرض كثيرون خلال موسم الإجازات وشهر رمضان المبارك إلى خطر الحرمان من النوم وما يتسبب فيه من مشكلات صحية ونفسية وسلوكية مثبتة علميا، وبخاصة نتيجة انعكاس نمط النوم والاستيقاظ واختلال الساعة الحيوية لوظائف الجسم بما في ذلك عملية التمثيل الغذائي وهرمونات الجسم المختلفة، فالنوم في ساعات النهار ليس بجودة النوم خلال ساعات الليل. ومن أهم ما يتأثر سلباً نتيجة الحرمان من النوم الجيّد، نظام المناعة الضروري لحماية الإنسان من العدوى ومساعدته على مقاومة الجراثيم الضارة، فيتعرض لتكرر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي كالزكام والإنفلونزا إضافة إلى النزلات المعوية».
وأضاف «في دراسة حديثة، تمت دراسة نمط النوم لدى (153 فرداً) من متوسطي الأعمار من الجنسين خلال 14 يوما، واختبار قابليتهم للإصابة بأعراض الزكام بعد تعرضهم جميعاً لفيروس (Rhinovirus) المسبب له، وكانت النتيجة، إصابة الأشخاص الذين بلغ معدل نومهم أقل من (7 ساعات) يوميا بأعراض الرشح بنسبة أكبر (ثلاثة أضعاف)، مقارنة بالأفراد الذين ينامون 8 ساعات أو أكثر خلال الليل. كما استطاع الأشخاص الذين بلغت جودة نومهم (98%)، أن يقاوموا بشكل أفضل خطر الإصابة بفيروس الزكام، مقارنة بغيرهم من أصحاب النوم الرديء بجودة أقل من (92%) الذين أصيب معظمهم بأعراض الرشح. وتضاعفت فرصة الإصابة بأعراض فيروس الزكام إلى خمسة أضعاف لدى من قل نومهم عن (7 ساعات) في الليلة، واشتكوا من رداءة النوم في نفس الوقت؛ حيث تبين أن كثرة التململ أثناء النوم من أهم أسباب ضعف مقاومة الجسم لهذا الفيروس».
وتابع «تُضيف هذه الدراسة مزيداً إلى رصيد الأدلة العلمية المتواترة على الأثر السلبي للحرمان من عدد ساعات النوم المطلوبة خلال الليل ورداءة النوم وتقطعه لأسباب كثيرة، على نظام مناعة الجسم، وارتباط ذلك بضعف السيطرة على العدوى الفيروسية والبكتيرية، نظراً لاحتمال الإصابة بخلل في وظائف خلايا الدم البيضاء، وعمل الأجسام المضادة والمواد المقاومة للالتهاب.
وأضاف «فمن الملاحظ علمياً إصابة عدد من أصحاب النوم الرديء، كموظفي المناوبات الدورية (الشفتات) وموظفي الطيران الذين يسافرون بصورة روتينية وتعرّضهم لاضطرابات الساعة الحيوية في السفر الطويل، بالنزلات المعوية المتكررة والتهابات الجهاز التنفسي أكثر من غيرهم، وأن الاكتفاء من النوم بعدد ساعات مناسبة ومستقرة أثناء الليل، من أسباب التمتع بصحة بدنية ونفسية أفضل».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣١٨) صفحة (٢٠) بتاريخ (١٤-٠٧-٢٠١٥)