بعد اطمئنانها إلى تقدم المقاومة الشعبية في عدن؛ بدأت السلطات اليمنية الشرعية الترتيب لمرحلة ما بعد انتهاء الانقلاب الحوثي الذي أدخل اليمنيين في أتون صراع يهدِّد حياتهم ويصيبهم بالفقر وتلاشي مقومات الحياة.
السلطات الشرعية أرسلت 5 من كبار مسؤولي حكومة خالد بحاح إلى عدن، بعد سيطرة المقاومين والعسكريين على مساحات شاسعة فيها، في إطار عملية «السهم الذهبي» التي أتت مباغتة للانقلابيين فصُدِموا وتقهقروا وهو ما ظهر في بياناتهم.
إرسال وفد رفيع المستوى إلى المدينة الجنوبية يستهدف إجراء ترتيبات عسكرية وإدارية تمهيداً لعودة حكومة بحاح بالكامل إليها.
بالتزامن؛ أعلن الرئيس عبدربه منصور هادي عن إجراءات ستتخذها السلطات لتقليص حجم معاناة اليمنيين الذين يعيشون أوضاعاً كارثية مع نقص حاد في الخدمات.
ميدانياً؛ تفيد المعلومات باستمرار مقاتلي «السهم الذهبي» في التقدم الميداني، حتى أنهم بدأوا تطهير الشوارع من الفلول الحوثية في وقتٍ أجرت قيادات المقاومة اتصالات بالمتمردين عبر وسيط لإقناعهم بتسليم أنفسهم مقابل تأمين مخرج لهم.
الشعب اليمني يدرك أن مرحلة الانقلاب قاربت على الانتهاء حتى لو استغرق ذلك أشهراً، والمهم هو المرحلة التالية التي تتطلب بذل الحكومة أكبر جهد ممكن لتدارك آثار المأساة التي أقحم الحوثيون المواطنين فيها.
التطلعات كبيرة نحو مشروع يمني جامع، يهتم بالوفاق الاجتماعي والسياسي ويمنح الأولوية للتنمية الاقتصادية التي تعطلت كثيراً بفعل التمرد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٢١) صفحة (٩) بتاريخ (١٧-٠٧-٢٠١٥)