ميوي تاي، الكارتيه، الكونغ فو، التايكوند، جوجيتسو، أيكيدو، الجودو، هذه ليست أسماء لزمالات يستعين بها الطبيب لخدمة المرضى ولكنها رياضات يلزمه تعلمها ليتقوى بها ويحمي نفسه وفريقه الصحي أثناء العمل. في بضعة أيام، الأولة: اعتداء مراجع على أحد الأطباء العاملين في مستشفى السليل، والثانية: مستشفى طريف العام يسجل حالة اعتداء على طبيب طوارئ من قبل شباب، والثالثة، والرابعة، والـ…، أما الكارثة والطامة والفضيحة والمصيبة فهي أخذ الأقارب لمريضهم وملفه وإدخاله غرفة العمليات بالقوة، وتهديد الطبيب بالقتل إذا لم يقم بإجراء العملية ومنع دخول أي مريض حتى تُجرى العملية لقريبهم والاعتداء على الطبيب والتمريض بالضرب، وكل هذا امتداد لمسلسل طويل من زمن. في اعتقادي أن الكادر الطبي لم يعد يحتاج للشهادات العليا أو الزمالات إن كان مصيره الهلاك، كل ما يحتاجه دورات في الدفاع عن النفس «ياروح ما بعدك روح»، المثير للغيظ والحنق إننا لم نسمع شجبا، استنكارا أو تحركا من القطاعات أو الهيئات الصحية، وربما اكتفى أمن المستشفيات بالفرجة في ظل قلة العدد والعتاد، ما زاد الطين بلة التعليقات من بعض القراء التي ترى مشروعية تلك التصرفات وتلقي باللائمة على الطبيب وفريقه. اعتقد أننا نسير في منحدر خطير وإن لم يتم علاج تلك الظاهرة والضرب بيد من حديد فإن المستقبل الصحي سيكون مظلماً ولن تقوم للفريق الصحي قائمة.
الخاتمة:
«مع الاحترام للشاعر بيرم التونسي» الأولــة في المستشفى وبالمرضى وأقاربهم شــبكوني، والثانية بالامـتثال للإهانة والصــــبر على الضرب أمروني، والثالثة طريح الفراش مكسر، كسيح راحوا وتركوني.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٢٧) صفحة (٤) بتاريخ (٢٣-٠٧-٢٠١٥)