ليست المرة الأولى التي تكشف فيها سلطات مملكة البحرين عن إرهاب إيراني جديد على أراضيها، فهذه المملكة طالما عانت من إرهاب قاسم سليماني قائد ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني الذي ينشر الإرهاب في عديد من الدول العربية عبر الميليشيات التي أوجدها في العراق وسوريا واليمن ولبنان.
والإرهاب الإيراني لا يقتصر على تصدير وإرسال السلاح إلى الجماعات الميليشياوية وحسب، بل إن كبار المسؤولين الإيرانيين طالما أطلقوا تصريحات تشجع على الإرهاب بشكل واضح وتدعو إلى العنف والقتل، ونظامهم يواصل تصدير الإرهاب بكل الطرق، وصدرت آخر تلك التصريحات عن أعلى مسؤول في إيران أكد فيه على مواصلة طهران دعم هذه الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين.
إيران ومنذ وصول حكامها الحاليين إلى السلطة قدمت النموذج الأسوأ عن الحكم وقمعت شعوبها وحكمت مواطنيها بعقلية القرون الوسطى مستخدمة القمع بشكل سافر حتى بات المواطن الإيراني يترحم على أيام حكم الشاه.
وعلى مستوى علاقات النظام الإيراني بدول الجوار؛ دأب حكام طهران على إيجاد جماعات في هذه الدول تتبع للولي الفقيه وفتاواه مستغلين الدين بطرق لم يسبق لها مثيل في التاريخ، وحاولوا تكريس علاقات مع الآخرين عبر سياسة التبعية وفرض السيطرة وبسط النفوذ تحت ذرائع وحجج متعددة مستخدمين خطابا سياسيا يدل على عقلية استعمارية واستعلائية قل نظيرها حتى مع أتباعهم وحلفائهم.
العربدة الإيرانية فاقت كل التوقعات وهذه العقلية الحاكمة في طهران لا تعرف لغة السياسة ولا الحوار ولا حق الجوار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٣٠) صفحة (١١) بتاريخ (٢٦-٠٧-٢٠١٥)