طالعتنا صحيفة «الشرق» في عددها الصادر يوم 28-07 – 2015م بتقرير عن مرشحات المجلس البلدي في منطقة حائل من الأستاذ/ سعود الرفاع، وكأن مرشحات منطقة حائل يختلفن عن غيرهن في جميع مناطق المملكة التي نشاهد فيها الاستعداد تم على قدم وساق للمرشحات، لا أعتب على الزميل ولكن أعتب على من يحاول إحباط المرأة الحائلية بادعاءات افتراضية وغير واقعية والادعاء بأن أغلبية أبناء منطقة حائل يرفضون مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية، وهذا الادعاء مرفوض أصلاً من أبناء المنطقة، ومن يتحدث عن أبناء المنطقة هو نفسه الذي يرفض الانتخابات جملة وتفصيلاً وينظر إليها على أنها تغريب ويحاول تجاهل دور المرأة الحائلية، محاولة منه لإغفال دورها الحضاري وحصره في تربية الأبناء، وهؤلاء لا يريدون لحفيدات سفانة الطائي وفاطمة الزامل أن يواكبن العصر الحديث ويشاركن نظيراتهن في جميع مناطق المملكة هذا الحق الانتخابي، والرجل الحائلي لا يستغني عن مشاركة المرأة في القرارات كما شاركته سابقاً في الزراعة والتجارة وتربية الأبناء وصنع القرار الأسري والتنموي والاجتماعي.
يقول بعضهم إن المرأة الحائلية ليست مؤهلة للانتخابات البلدية ثم يناقض حديثه ويتمنى ألا تشارك في جميع مدن المملكة، وهذا دليل على رفضه مبدأ الانتخابات، ولكن كيف لنا أن نقابل إنساناً في وسائل إعلامنا وهو يرفض مبدأ الانتخابات البلدية ونصبغه بصبغة الرجل الحائلي المخلص مع العلم أن هذا الرافض تنقصه معلومة تاريخية عن المرأة الحائلية التي قارعت الرجال في السراء والضراء؟! وعلى من يرى أن المرأة الحائلية هي من تسكن بين (أجا وسلمى) فقط فعليه إعادة حساباته أولاً، ومن يعارض مشاركتها أؤكد له أنها ليست هي المرأة التي تغلق عليها أبوابك وتذهب للاستراحة حيث (الشبة) وعليك النظر إلى من هن حولك من مثقفات ومتعلمات بنت الجبال وهن كثر.
كلي ثقة وأمل بأن المرأة الحائلية سوف تتألق وتبدع في الانتخابات المقبلة، وهذا لا يختلف عليه اثنان، ولكن الاختلاف والمتوقع هو من يحاول أن يضع العراقيل أمامها، وكذلك الذين يحاولون أن يغلقوا عليهن أبوابهم الموصدة ليس حباً لكرامة المرأة كما يدعون ولكن محاولة منهم لإفشال دور المرأة في العمل الانتخابي لمجتمع حائل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٣٤) صفحة (١٠) بتاريخ (٣٠-٠٧-٢٠١٥)