الجرائم التي ارتكبها الحوثيون وحلفاؤهم العسكريون بحق الشعب اليمني لن تمرّ أو تسقط بالتقادم، وهم يدركون أن لحظة الحساب قادمة لا محالة لذا يستميتون في القتال لعلّه ينقذهم من مصيرٍ أسود ينتظرهم.
القوى المتمردة في اليمن لجأت منذ بدء تحركاتها العسكرية إلى استهداف المدنيين خصوصاً في المدن المكتظة بالسكان كعدن وتعز دون التفاتٍ لقيمة الحق في الحياة، وهو أسلوب رأى فيه محللون محاولةً لنشر الرعب والفزع بين الناس وإلزامهم منازلهم كي يمر المشروع الانقلابي المدعوم إيرانياً دون مناهضة شعبية.
عدن في الجنوب نالت النصيب الأكبر من هذا الإجرام الانقلابي، فقد وجَّه المتمردون مدفعيتهم صوب المنازل فيها غير مرَّة، وسقط على الإثر المئات من القتلى وآلاف الجرحى فيما فرَّ أعدادٌ يَصعُب تقديرها من السكان.
ولمّا تبيَّن أن المدينة بدأت التحرر من قبضة من حاولوا احتلالها؛ عانى أبناؤها مجدداً من القصف العشوائي الذي تنفذه قوات حلف (الحوثي- صالح).
لكن الحكومة الشرعية توثق بالتنسيق مع منظمات أخرى تفاصيل هذه الجرائم التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب بحسب تعبير أكثر من منظمة دولية.
إذاً؛ ينبغي على الحكومة الشرعية أن تُعدَّ ملفاً متكاملاً مدعوماً بالشهادات الحية والمعاينات الميدانية عن الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها الميليشيات تمهيداً لتقديم قادتها والمشرفين على مسلحيها إلى القضاء الدولي تحسباً لفرارهم إذا سقط انقلابهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٣٥) صفحة (١١) بتاريخ (٣١-٠٧-٢٠١٥)