حَرَق المستوطنون طفلاً وهو حي لأن حكومة بنيامين نتنياهو تمنحهم الضوء الأخضر للتجاوز بحق الفلسطينيين ولا تردعهم بل ترعى أفعالهم بشكلٍ غير مباشر عبر قوانين وإجراءات عنصرية.
وتفيد إحصائية صادرة عن رام الله بتورط المستوطنين في 11 ألف اعتداء على أهداف فلسطينية في الضفة الغربية منذ عام 2004، وهو رقم يعكس حجم التجاوز الذي يرتكبه هؤلاء دون أن يجدوا من يلجِمهم.
الأمم المتحدة وواشنطن وعواصم أوروبية أدانت أمس حرق الطفل علي الدوابشة (عام ونصف العام) على يد إسرائيليين، لكن الإدانات لن تكفي، بل ينبغي فتح تحقيق دولي في الجريمة المفجعة.
نتنياهو تعهَّد تحت الضغط وأمام سيل الإدانات بالتحقيق في الواقعة وتقديم مرتكبيها إلى القضاء، إلا أنه ليس محلاً للثقة لدى الفسطينيين نظراً لتورط حكومته في تأجيج الكراهية والعنصرية.
حكومة الاحتلال المتطرفة تتبنى خطاباً شديد التطرف وتعتمد قوانين في الكنيست تشجع أنصارها المتشددين على استهداف الفلسطينيين، وآخر هذه القوانين اعتبار ملقي الحجارة إرهابياً في خطوةٍ نالت تنديداً ومعارضة من قِبَل الفلسطينيين ومنظمات دولية.
المطلوب رد استثنائي من قِبل المجتمع الدولي بما يوفر الحماية لأصحاب الحق والأرض ويجبر نتنياهو على التوقف عن خططه الاستيطانية وتواطئه مع المستوطنين.
منظمة إسرائيلية تُدعَى «يش دين» تقول إن %85.3 من الشكاوى التي تقدم بها فلسطينيون ضد مستوطنين تم حفظها، فيما أدت %7.4 فقط من الشكاوى إلى توجيه اتهام.
اللافت أيضاً أن ثلثي الشكاوى التي أدت إلى توجيه اتهام لم تسفر عن إدانة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٣٦) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-٠٨-٢٠١٥)