وصول نائب الرئيس اليمني إلى عدن وستة من وزراء حكومته، يعني أن الحكومة الشرعية بدأت عملها، لإعادة الحياة إلى عاصمة الجنوب التي دمرها «مغول العصر» الحوثيون ومن يقف خلفهم في طهران.
زيارة خالد بحاح إلى عدن التي بدأها بزيارة الجرحى الذين أصيبوا في معارك التحرير أتت لتؤكد أن تحرير المدينة هو البداية لتحرير جميع محافظات اليمن من المجرمين الحوثيين وقوات صالح. بحاح قال إن زيارته هي جزء من تحرير عدن وتطبيع الحياة فيها.
العمل الحكومي سيبدأ في عدن، ولابد من إعادة تأهيل المدينة ومرافقها التي دمّرها الحوثيون، تمهيداً لانتقال مؤسسات الحكومة الشرعية لقيادة عملية تحرير اليمن بالكامل، وعودة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً إلى عدن تعني أيضاً إعادة بناء مؤسسات الدولة التي فككها الحوثيون بعد السيطرة عليها، وهذا ما سيمهد الطريق ويعجل عملية الانتقال إلى العاصمة صنعاء التي تشير بعض التقارير إلى أن البدء بعملية تحريرها لن يكون بعيداً.
تحرير عدن وعودة الحكومة الشرعية لها سيعطي زخماً أكبر للعمليات العسكرية التي تخوضها المقاومة والجيش الوطني وسيحسم خيارات السياسيين اليمنيين المترددين في الانضمام إلى الشرعية، وبنفس الوقت سيسرع من تفكك التحالف الحوثي وانهياره مع الانتصارات التي تحققها المقاومة.
الحوثيون راهنوا على بعض القوى السياسية في ضمها لتحالفهم من أجل تشكيل حكومة موازية، لكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل، وعودة الحكومة الشرعية إلى عدن بعد تحريرها شكلت صفعة جديدة لهم وبدّدت آمالهم بضم السياسيين المترددين والخائفين من بطشهم.
وبانتظار تحرير صنعاء وإعلان النصر النهائي على الانقلابيين، بات من الواضح أن الشعب اليمني هو من سيفرض تنفيذ القرار 2216 على الحوثيين وحليفهم صالح.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٣٧) صفحة (١١) بتاريخ (٠٢-٠٨-٢٠١٥)