أمر مخيف جداً ما رصدته وزارة «البلديات» عبر صحيفة الاقتصادية عن وجود أكثر من 3700 حالة مرضية لدى العمالة خلال العام الماضي في نشاط المطاعم والوجبات السريعة بالسوق المحلية في المملكة.
إذا سلّمنا أن هؤلاء بشر، ومعرضون للإصابة بالأمراض، حالهم كحال غيرهم، فقد نفاجأ بعدد المحالين إلى الكشف الطبي، الذي يتجاوز 8000 عامل في مجال الغذاء. فكيف لنا أن نتصور مَنْ يطهو لنا الطعام وهو مريض؟ أي سلامة ننتظرها بعد هذا؟!
بعد أن خفّ حِمل وزارة «البلديات» بعد إحالة أغلب أعمالها المتعلقة بالأراضي إلى وزارة الإسكان، أصبح من المؤمل أن تحافظ على توفير غذاء آمن من خلال الجولات التفتيشية على المطاعم، وتركيز المراقبة باستخدام أحدث التقنيات من أجل تجنيب المستهلكين أضراراً صحية بالغة.
هذه الفئة من العمالة ينبغي أن تخضع لفحص طبي دوري كل شهر، لأن صحة الناس مرهونة بسلامة هؤلاء، كما ينبغي أن تشدد عليهم الإجراءات النظامية قبل حصولهم على رخص العمل الصحية، التي تؤهلهم للعمل في أماكن صنع الغذاء.
هناك فئة أخرى لا تقل أهمية عن هؤلاء، إنهم «الحلاقون»، لأن الشعب يسلِّمهم الرؤوس والذقون، فإن لم يكونوا على مستوى عالٍ من الصحة، فقد يصبحون نواقل لأخطر الأمراض فتكاً، والعياذ بالله.
يا وزارة «البلديات» هل من مشكلة إن زيدت أعداد المراقبين الصحيين؟
هل من مشكلة إن ركزت الأمانات على صحة البيئة؟
يا وزارة «البلديات» صحة الناس وسلامتهم أمانة في أعناقكم، لقد ائتمنكم عليها ولي الأمر، وأخذ عليكم العهد، وأخذ منكم القَسَم.
إن لم تُتخذ التدابير اللازمة فقد يتضاعف العدد المعتلُّ من العاملين في مجال الطعام، خصوصاً مع اقتراب موسم الحج، وقد أعذر من أنذر!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٣٩) صفحة (٤) بتاريخ (٠٤-٠٨-٢٠١٥)