المقاومة الشعبية في اليمن تواصل تقدمها اللافت على حساب قوات الحوثيين وحليفهم سياسياً وعسكرياً علي عبدالله صالح.
بعد أيامٍ من تحرير عدن أهم مدن الجنوب؛ تحررت محافظة لحج، وقاعدة العند العسكرية الاستراتيجية، فيما تواصلت المعارك في تعز، وأبين وسط أنباء عن استمرار تقهقر قوات المتمردين، بالتزامن مع حالة استنفار في أوساط المقاومين استعداداً لتحرير المناطق المحتلة من قِبَل جماعة الحوثي.
الشرعية الدستورية مُمثَّلةً في الرئيس عبدربه منصور هادي، تعهدت باستكمال معركة التحرير، وأكدت اعتزامها بسط السيطرة على كل شبرٍ من الأراضي اليمنية، أي أن التعهد يشمل العاصمة صنعاء بطبيعة الحال.
يمكن وصف ما يجري على الأرض بعملية موسَّعة لها أكثر من بُعد لاستعادة الدولة اليمنية التي أسقطها الحوثيون بانقلابهم المسلح على الرئيس والحكومة في يناير الماضي.
استعادة الدولة هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة اليمنية، ودونها تتسلط الميليشيات، وتعيث في الأرض فساداً، وما ارتكبه المتمردون من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الأشهر الأربعة الماضية أكبر دليلٍ على ذلك.
الحوثيون لما احتلوا صنعاء في سبتمبر الماضي قدَّموا أنفسهم بصفتهم أصحاب مشروع بديل عن الدولة الوطنية، والآن يدرك اليمنيون فشل هذا المشروع البديل، لأنه ارتبط بأجندات خارجية، واعتمد على مصالح شخصية، مقصياً الكفاءات الوطنية، لذا فإنهم يطالبون بعودة الدولة بأجهزتها وبدستورها وبشرعيتها، باعتبارها انتشالاً لهم من الفوضى العارمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٤١) صفحة (١١) بتاريخ (٠٦-٠٨-٢٠١٥)