كلما حاول الإرهاب إصابة المجتمع بصدمة فوجئ بأن أمامه جداراً ثابتاً لا يتحرك ولا يتزعزع، وهذا هو ديدن المجتمع الأصيل، وهذا هو ديدن الشعب السعودي الذي يقف صفاً واحداً ضد أي عمل إرهابي، بل يرفض مثل هذه الأعمال التي تسعى إلى زعزعة الأمن وزرع الفتن داخل مجتمعنا.
إن هذا الجدار هو جدار ثقة بين عبد وربه، بين شعب وحكومة، بين حاكم ومحكوم، وما يفعله هؤلاء الخوارج والقتلة يزيد من ارتفاع هذا الجدار ويقويه ويجعله أكثر متانة، ولن يستطيعوا نقضه على الإطلاق.
إن ما يحدث منهم هو حقد واضح على الإسلام وعلى هذه الدولة التي هي منبع الإسلام وبلاد التوحيد؛ وعلى جميع فئات المجتمع بدءاً من الأسرة ومروراً بالإعلام والمدارس وانتهاء بالعلماء أن يوعوا الشباب بأن ما يفعله هؤلاء ما هو إلا ضد الإسلام وليس منه في شيء، وعليهم أن يوعوهم ضد من يزرع هذا الفكر التكفيري، الذي يسعى إلى الشر ويرسل رسائله الخبيثة التي تسعى إلى هدم كل شيء جميل في حياة الإنسان.. فهل من الإسلام أو أن يكون صاحب فكر صحيح من يفجر بيتاً من بيوت الله؟! وهل من المنطق أن يستهدف الآمنين في أي مكان تحت ذريعة الإسلام؟! إن الإسلام براء من مثل هؤلاء وهم بعيدون كل البعد عنه. وما يسعون إليه هو تحقيق أهداف وأجندة خارجية يسيرون عليها.
إن هؤلاء الأغبياء سيجدون هذا الجدار أمامهم يقف ضد أعمالهم الإرهابية التي تدلل عبر التاريخ على فئة الخوارج الذين لا هم لهم سوى العمل ضد أهل الإسلام الحقيقيين، وسيذهب هؤلاء المنافقون والتكفيريون والخوارج ويبقى الإسلام ثابتاً ويبقى الإسلام صامداً إلى يوم الدين ولن يستطيعوا طمسه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٤٢) صفحة (١١) بتاريخ (٠٧-٠٨-٢٠١٥)