مرة أخرى تؤكد المملكة مواقفها الثابتة تجاه مشكلات المنطقة والصراع في سوريا، وعلى أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة التي قاربت عامها الخامس. فصراعات المنطقة، تعني المملكة كدولة كبيرة ومؤثرة وتقع وسط هذه الصراعات، حيث تحاول دول إقليمية ووسائل إعلامية التشويش على مواقفها وثوابتها كلما سنحت الفرصة لها، لكن وزير الخارجية عادل الجبير عبَّر بوضوح عن هذه المواقف التي شملت سوريا واليمن والعراق.
الجبير أكد أهمية الحل السلمي في سوريا على أساس إعلان جنيف1، وكرر الموقف الثابت من الأسد بأن لا دور له في مستقبل سوريا، وفي الوقت نفسه شدد على أهمية الحفاظ على المؤسسات الحكومية والعسكرية ما بعد الأسد، للحفاظ على سوريا، التي تسعى بعض القوى وعلى رأسهم نظام دمشق إلى تفتيتها.
وحول العراق الذي بدأ رئيس حكومته بجملة إصلاحات سياسية ربما تكون بداية الطريق لإلغاء المحاصصة الطائفية، أكد الجبير أهمية تطبيق تلك الإصلاحات لضمان حقوق جميع الطوائف العراقية ولسحب البساط من تحت تنظيم داعش الإرهابي عبر إعطاء المواطنين العراقيين كافة حقوق المساواة ليكونوا شركاء في حكومة واحدة، وهذا ما يؤكد على المواقف المسؤولة للمملكة تجاه أشقائها.
وحول اليمن الساحة الأسخن في المنطقة والتي طالما لعبت المملكة دوراً مهماً من أجل توافق اليمنيين، واستقرار البلاد، بدءأً بالمبادرة الخليجية و وصولاً إلى مؤتمر الرياض والقرار الأممي 2216 ، وما تقدمه المملكة من مساعدات لليمن على كافة الأصعدة، أكد وزير الخارجية أهمية تطبيق القرار الدولي دون شروط، وهو ما يضمن الخروج من الصراع والأزمة التي يعيشها اليمن منذ خمس سنوات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٤٧) صفحة (٩) بتاريخ (١٢-٠٨-٢٠١٥)