التحرك نحو صنعاء، والتأكيدات المستمرة التي تطلقها المقاومة في اليمن وقوات التحالف، تحسم الجدل الذي يدور حول تقسيمه إلى شمال وجنوب، وما يثار ويقال هو مجرد شائعات تبث لخلق أنصار للانقلابيين في الشمال، بعد أن تخلى عنهم كثير من أبناء اليمن الشرفاء، الذين اكتشفوا حقيقة ما تفعله قوات صالح والحوثي. وأن الهدف هو زعزعة الاستقرار وإيجاد فُرقة بين الشماليين والجنوبيين. ولكن لن تنجح هذه الخديعة التي تعوَّد عليها أهل اليمن من قِبل الحوثي وقوات صالح.
وليس بغريب على أهل اليمن أن يسمعوا مثل هذه الأقاويل من قبل الحوثيين لأن هذا ديدنهم منذ الانقلاب على الشرعية، فكل يوم وآخر يطلقون كذبة جديدة، أو يتجهون نحو خدعة جديدة لإرباك من حولهم ممن يقفون في موقف الحياد، ولكن حبال الكذب قصيرة وبدأت تتضح الرؤية لدى الشعب اليمني كافة، حيث إن قوات التحالف تسير وفق جدول لها وتقف جنباُ إلى جنب مع تحركات المقاومة التي ترسم بطولاتها عبر المحافظات، وها هو الإثبات الأكبر للجميع فهي اليوم على مشارف الحديدة بل تسير من عدة محاور للوصول إلى صنعاء كي تحرر اليمن من الانقلابيين وأعوانهم.
إن الشرعية في اليمن ستعود، وكل الدلائل تشير إلى قرب هذه العودة، لتصيب المرجفين الذين يدعون تقسيم اليمن في مقتل، وليقف نزيف الأرواح الذي يمارسه الحوثي، والحرس الجمهوري ولتكون الشرعية هي الحاكمة ولا مكان لأهل الضلال في هذا البلد السعيد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٥٠) صفحة (١١) بتاريخ (١٥-٠٨-٢٠١٥)