لا يمكن أن ينهض اليمن من جديد ما لم يضع نفسه على سكة الصواب، والانتصار على الحوثيين وعودة الشرعية إلى صنعاء هي الخطوة الأولى لإعادة السلام إلى البلاد، لكن جرائم الحرب التي ترتكبها الميليشيات الحوثية والمخلوع صالح ضد الشعب اليمني يجب أن لا تمر دون عقاب، وقادة الحوثيين بالدرجة الأولى هم مسؤولون عن الدمار الذي حل في اليمن إلى جانب المخلوع صالح، وهم يتحملون المسؤولية كاملة عما حل فيه طوال السنة الماضية منذ خروجهم من صعدة واجتياح محافظات اليمن بمساعدة المخلوع صالح.
الشعب اليمني ينتظر النصر ودحر الانقلابيين بينما ينتظر ذوو آلاف الضحايا يوم العدالة التي يجب أن تتحقق لأن أرواح أبناء اليمن التي أزهقها الحوثيون والمدن التي تدمرها قذائفهم بشكل يومي ليست مسألة ثانوية يمكن أن تمر بلا محاكمة أو عقاب، والأموال التي نهبها صالح وعائلته من الشعب اليمني يجب أن تعاد إلى اليمن.
الحكومة اليمنية أعلنت أنها بصدد تقديم قائمة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بالجرائم التي ترتكبها المليشيات المتمردة بحق حقوق الإنسان في البلاد.
كما أن على جميع المنظمات الحقوقية والمدنية والوطنية توثيق جرائم الحرب التي ترتكبها هذه الميليشيات لتقديمها إلى العدالة الدولية أو المحلية.
بعد سبعين عاماً من انتهاء الحرب العالمية الثانية لم تسقط جرائم الحرب التي ارتكبها النازيون في ألمانيا والدول التي اجتاحتها خلال الحرب، وبقايا مجرمي النازية إلى الآن ملاحقون من أجل تحقيق العدالة رغم أن معظم أقارب ضحايا النازية لم يعودوا على قيد الحياة، ومع ذلك فالعدالة يجب أن تتحقق حتى لا تتكرر الجريمة، ومحاكمة مجرمي اليمن يجب أن تتم حتى لا يتكرر ما فعله الحوثي وصالح باليمن إلى الأبد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٥١) صفحة (١٥) بتاريخ (١٦-٠٨-٢٠١٥)