في صِغري كانت من الفقرات المفضلة لديَّ في الإذاعة المدرسية فقرة «هل تعلم»؛ لذا سأحاول تفريغ شيء من الحنين لأيام ولَّت منذ زمن بعيد في هذه الزاوية الضيقة من عين الحياة، لذا عزيزي القارئ اربط عقلك في هذه العجلة قبل أن تنطلق بهل تعلم:
- أن 4 مليارات شخص حول العالم لا يملكون أي اتصال بالإنترنت؟!
- أن 10% من سكان العالم يفتقرون إلى البنية التحتية اللازمة للحصول على الإنترنت؟!
- أن شركة «فيسبوك» أطلقت طائرة عملاقة تعمل بالطاقة الشمسية مهمتها الرئيسية هي الوصول إلى الشرائح المذكورة أعلاه؟!
- أن أحد مؤسسي «فيسبوك»: مارك زوكربيرج، ردَّ بحدة على مَنْ انتقد استثمارات الشركة في المناطق الفقيرة، التي لا يوجد فيها أصلاً خدمات إنترنت بـ «إن هذا الأمر مهم بالنسبة إلى المستثمرين الذين نرغب في وجودهم في شركتنا»!
- أن 1 من أصل 7 أشخاص حول العالم يملك حساباً على «فيسبوك».
- أن اتهامات انتهاك قانون الخصوصية ضد شركة «فيسبوك» لاتزال قائمة في عدة دول أوروبية مثل: بلجيكا، وألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وإسبانيا!
حسناً، ماذا لو كنا لا نعلم، وماذا لو كانت هذه المعلومات أمراً معروفاً للجميع، ولا سرية فيها؟!
ما الذي يفوتنا هنا؟
جمان:
أن تسيطر على أخطبوط معلوماتي جبار، فأنت تملك، وتدير أحد أهم الموارد التي تقتتل عليها الأمم المتقدمة، وحتى تلك التي لم تركب بعد في هذا القطار المتسارع، فإنها حال أن تتعلم قواعد اللعبة ستقفز ولو في آخر مقطورة دون أن تعي أنها وضعت الطوق حول عنقها طواعية!
الحديث لم يكن حول الحرب المعلوماتية، بل حول اعتبار المعلومة مورداً سريع النمو يستحق كل ما يُصرف استثماراً فيه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٥٢) صفحة (٦) بتاريخ (١٧-٠٨-٢٠١٥)