لدينا أكثر من سبع وزارات للصحة، أتمنى أن يكون هناك مجلس أعلى لديه القدرة التمكينية على إصدار سياسات الصحة في المملكة «د.عبدالله الربيعة، الملتقى الصحي ديسمبر 2008م». أبشركم حلَّت البركة، وزادت الوزارات الصحية، وإن حصل ما يشاع، وسارت الجامعات في نفس الاتجاه، فإن البركات ستصبح كرامات، ويصبح لدينا أكثر من ثلاثين وزارة للصحة جديدة، ولن يبقى مَنْ نخدمه! تذكرت هذا ونحن نعيش حالة كر وفر بين الحين والآخر مع «كورونا»، فالقطاعات الصحية كلٌّ منها يغني على ليلاه، وقد سمعنا منذ زمن عن مركز «السئ دي سي» السعودي، لكنه حُجِّم حتى كاد ألا يُرى، ومازال حلمنا قائماً بتفعيل المجلس الصحي ليكون مرجعية للخدمات الصحية في جميع القطاعات. ومع الأسف الشديد ما يصرف على الهياكل التنظيمية يعد أكثر مما يصرف على الخدمة الصحية كما يشاع، لكن المصيبة أن الهياكل فُرِّقت «اللهم اجمع شملها لخدمة المواطن، وتقديم خدمة صحية أفضل له». الحال مختلف، وربما أفضل مع بعض الكُتَّاب والإعلاميين، الذين لم يتوانوا عن الوقوف جنباً إلى جنب مع المواطن عندما هاجمنا «كورونا» قبل فترة، ونادوا بمكافحته، وإعلان الحرب على المقصِّرين من الفريق الصحي، وطالبوا بإعفاء المدير، ومحاسبة الغفير، فصحة المواطن خط أحمر، كما رددوا، لكننا لم نسمع لهم صوتاً، ولم نقرأ لهم حرفاً عن «كورونا» اليوم، وكأن المصابين ليسوا من أهلنا، ولم يهتموا بالمرضى وكأنهم من كوكب آخر، ربما تكون المسألة اختلاف فيروسات لا أكثر.
ختاماً: الأرقام المتداولة في وسائل التواصل عن الإصابات بالفيروس تختلف، وكلنا مؤمنون، ولكن طال انتظارنا لمتحدث يخرج يطمئننا، ويهدِّئ من روعنا، ويدفع الشائعات! «قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٦٢) صفحة (٤) بتاريخ (٢٧-٠٨-٢٠١٥)