الحملة اليمنية لاستعادة الشرعية وإخراج الحوثيين من المدن التي اجتاحوها لن تتوقف لأنها تعبِّر عن إرادة شعب يطمح إلى استعادة قراره الذي حاول المتمردون اختطافه لمصلحة إيران.
هذا الشعب عبَّر من خلال مختلف الوسائل عن طموحاته المتمثلة في بناء دولة جديدة، تحارب الميليشيات، وتمارس حقها الحصري في إنفاذ القانون على الجميع دون أن تنازعها في ذلك جماعة أو قوة مسلحة أياً كانت.
الحكومة اليمنية الشرعية أعلنت أمس عن بدء خطوات فعلية لتحرير صنعاء المحتلة حوثياً منذ 21 سبتمبر 2014.
الحكومة تقول إن المقاومة بدأت تحركاتها داخل العاصمة، وأن معركة كبرى لتحريرها ستبدأ في غضون شهرين من الآن، وهذه الخطوة رئيسيةٌ على طريق استعادة الشرعية كاملةً بعدما تحقَّق النصر لها في مدن الجنوب بدءاً بعدن.
الحوثيون، وكما تقول تقارير متطابقة، منبوذون من مجتمع صنعاء بعدما أثبتوا فشلهم في إدارة الشؤون الحياتية فيها، وجيَّروا عديداً من المرافق العامة لصالح قواتهم، علاوةً على اعتقالهم الشخصيات المعروفة على الصعيدين السياسي والاجتماعي، خصوصاً من الشباب والصحفيين.
وتدرك الحكومة الشرعية أن المحيط الاجتماعي في العاصمة يوالي الشرعية، ويرفض الانقلاب عليها، ويتمنى عودة الدولة بهيبتها وبأدوارها الحصرية بعدما أثبتت تجربة الميليشيات فشلها الذريع، علاوةً على ما تخللها من جرائم شنيعة.
وحينما تبدأ معركة تحرير العاصمة؛ يُتوقَّع أن يكون للمجتمع دور فيها، وأن يدعمها كما فعل في عدن وتعز وغيرهما من المدن المحرَّرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٦٣) صفحة (١١) بتاريخ (٢٨-٠٨-٢٠١٥)