استبشرنا خيراً في اجتماع معالي وزير الصحة مع مديري المستشفيات مؤخراً، ولكن كل ما نتج عن هذا الاجتماع هو التصريح الأخير من وزارة الصحة بأن فيروس كورونا مستمر في حصد الأرواح، مع العلم بأن هذا لا يخفى على أحد، ونتطلع إلى حسم هذا الأمر إما بوجود العلاج الشافي أو القضاء عليه من جذوره كي لا يصبح وباءً لا سمح الله.
سجلت أول حالة في كوريا الجنوبية في تاريخ 2015/05/20م وأعلنت بعدها بثلاثة أشهر أنها قضت نهائياً على هذا المرض، ونحن نتفاجأ بوصول هذا الفيروس إلى الكادر الوظيفي للمستشفيات بعدما كان محصوراً ببعض المرضى، حيث شاهدنا بعضها بإغلاق قسم الطوارئ أمام المراجعين والحالات المستعجلة، ولا أعرف أين التدابير الوقائية التي يجب اتخاذها وتعميمها على جميع المستشفيات من قبل وزارة الصحة وإرسال مراقبين للتأكد من تطبيقها، ولا نكتفي بنشر طرق الوقاية على موقع الوزارة فقط.
أتساءل ونحن نعاني من هذا المرض منذ سبتمبر 2012م وما زالت الحالات المرضية تستمر والوزارة محلك سر، ولم نشاهد تحسناً يذكر، لماذا لا نستعين بكوريا الجنوبية طالما أنها استطاعت القضاء نهائياً على الفيروس ورفعت شعار (كوريا بلا كورونا) وما المانع في ذلك؟ ولماذا لا نطبق الإجراءات، التي اتخذت هناك ونحن أكبر دولة متضررة من هذا الفيروس؟ وأين دور منظمة الصحة العالمية؟ وهل قامت وزارتنا بالاستعانة بها أم ما زالت تفضل الاعتماد على الذات، الذي لم نجن منه حتى الساعة سوى ازدياد الحالات والعدوى معاً مع العلم بأن مصدر هذا المرض -كما يدعي البعض- معروف لدينا، وهو الجمال. إذن هل الإبل أغلى من الأرواح؟ ولماذا لا نتخذ إجراءات صارمة تجاه المصدر؟!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٦٣) صفحة (٤) بتاريخ (٢٨-٠٨-٢٠١٥)