بإصرارها على تجسيد حياة محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في فيلم سينمائي عُرِضَ الأسبوع الماضي؛ تستفز إيران مشاعر المسلمين وتتحدَّى إجماع العلماء.
العلماء في المملكة، وعلى رأسهم المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، ندَّدوا بهذا العمل ونادوا إلى التواصي بمنع عرضه ومقاطعته كونه ينتهك ما أوجبه الله علينا من توقيرٍ لنبينا.
المفتي آل الشيخ وصف الفيلم، الذي موَّلته الدولة الإيرانية جزئياً بـ “المجوسي” و”عدو الإسلام”، وشدَّد في تصريحاتٍ له نُشِرَت أمس على عدم جواز عرضه شرعاً، محذِّراً من محاولات تشويه الإسلام.
العلماء في مصر مُمثَّلون في الأزهر الشريف عبَّروا عن موقفٍ مشابه.
وفي أكثر من مناسبة؛ ندَّد شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، بالفيلم الإيراني ودعا إلى عدم عرضه قائلاً إن من شأن أعمال كهذه النيل من صفة الكمال الأخلاقي للأنبياء والرسل.
وعلاوةً على هذين الموقفين الواضحين؛ هناك مواقف أخرى صدرت عن عديد من العلماء المعتبرين المعتدلين، وهناك رفضٌ شعبي عارم في الدول الإسلامية لأي تجسيد للرسول -صلى الله عليه وسلم-.
وعلى الرغم من كل هذا الرفض؛ وافقت السلطات الإيرانية على عرض الفيلم داخلياً وفي مهرجان مونتريال السينمائي في تحدٍّ صارخ لما اتفق عليه المسلمون.
الأدهى أن الدولة الإيرانية، وكما تقول وكالات الأنباء، موَّلت الفيلم جزئياً ليكون أكثر الأفلام تكلفةً إنتاجية في تاريخ السينما في إيران بميزانية بلغت 40 مليون دولار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٦٩) صفحة (١١) بتاريخ (٠٣-٠٩-٢٠١٥)