عندي ألفة كبيرة مع صالة مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات، في كل مرة أزور الصالة لحضور معرض أو فعالية تتملّكني حماسة كبيرة لأصدح عالياً «نعم هنا الرياض».. الرياض التي لا يرى الآخرون فيها غير الزحام.. هي مدينة تحاول جاهدة أن تخلق لها عوامل جذب لا تتعلق بكونها عاصمة وذات ثقل سياسي وإداري أو مدينة تستقطب المحيطين للطبابة والتسوق، الرياض حبيبتي أضفت على ملامحها الإسمنتية شيئاً من فرح وحزمة ألوان.
ولا جدال في أن هذه الصالة مع تكرار الفعاليات أصبحت رائدة في خلق صناعة الترفيه، مما جعل الرياض تحتل الصدارة بين المدن السعودية في بناء منظومة ترفيه نوعي، يحترم الجمهور ويقدم له قيمة مستدامة من البهجة.
ومن لديه اعتراض على آخر جملتين أعلاه فبريدي مرفق بالمقال يمكنه أن يدحض هذا الرأي وسألتزم بالرد عليه في مقال آخر إن لزم الأمر.
وهذه المقدمة الإنشائية الطويلة والمملة هي تجسيد لـ«ما حضرت مهرجان حكايا؟ طافك نص عمرك!»
ليش نص عمرك؟
لأن المهرجان يمكنه تقديم الترفيه بشقيه الاستهلاكي والإنتاجي، مهرجان يمكن أن يرسم الفضول والبهجة على محياك أياً كان عمرك، فإن لم تعجبك عودة نعمان فستبتسم مرغماً على قفشات الشرهان، وإن كنت أكبر من الأولى وأصغر من الثانية ثِق أنك تعلمت في حكايا «ذاك السرد الذي اعتدت مشاهدته خلال نشأتك على الشاشات، الآن بِتَّ تملك خلفية كبيرة حول كيف تكون جزءاً منه».
جمان:
نظرة واحدة على رعاة مهرجان حكايا «الهوامير» تخبرك بأنه كان قاعدة انطلاق لصناعة مهنة إبداعية قادرة على تصدير الترفيه المحلي.
الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، شكراً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٧٣) صفحة (٦) بتاريخ (٠٧-٠٩-٢٠١٥)