عبدالمطلوب البدراني

عبدالمطلوب البدراني

مناظر قد ذُرفت من أجلها الدموع، واعتصرت من أجلها قلوب البشر في مشارق الأرض ومغاربها ألماً لدى مشاهدة تلك الصور الدامية للأطفال الذين قتلتهم يد الغدر، وطاغية سوريا، وهم نيام دون أدنى شفقة، أو وازع من ضمير. وقد بث العالم عبر قنواته الفضائية، والأرضية، صور الأطفال المختنقين بسبب غاز السارين المميت. العالم كله في شرقه وغربه، شماله وجنوبه، شاهد تلك المناظر المؤلمة، والضربة «الساذجة» لأطفال سوريا بالغازات السامة على مرأى ومقربة من لجان التفتيش عن الأسلحة الكيماوية حينها. وقيل يومها إن العالم لن يسكت عن تلك المجازر الفظيعة، ولن يمانع في نزع فتيل الحرب بإزالة النظام الفاشي في سوريا، حتى إن لزم الأمر استخدام القوة، والتدخل العسكري.
لم يُحرك العالم ساكناً، ولم ينتصر للمظلومين في سوريا، ولم يعاقب هذا المجرم، الذي لم يُقِم له وزناً، ولم ينتصر العالم لأولئك الأطفال والنساء والشيوخ، الذين لا حول لهم ولا قوة إلا بالله، جلت قدرته، وقد شاهدنا ذلك المنظر المحزن لطفل رضيع بريء، قذفته أمواج البحر على الشاطئ. ما أكبر قسوة هذا العالم، لا أعلم متى يصحو ضميره الميت، ويُوقف هذه المهزلة، وهذا القتل، الذي يعيشه شعب سوريا على يد طغاتها، والمنظمات الإرهابية.
اللهم اكتب النصر لكل المظلومين من أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، وانصر الإسلام والمسلمين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٨٢) صفحة (١٠) بتاريخ (١٦-٠٩-٢٠١٥)