الأحداث في اليمن تتلاحق يومياً وتعزِّز حقيقة مفادها عودة الشرعية قريباً إلى صنعاء وتَواصُل العد التنازلي لانتهاء الانقلاب الحوثي الذي يعيش مراحله الأخيرة.
على المستوى العسكري؛ تستمر عملية «إعادة الأمل»، ويزامنها تقدمٌ لافتٌ لقوات الجيش اليمني الوطني والمقاومة الشعبية على عدة جبهات خصوصاً في محافظات مأرب في الشرق والجوف في الشمال وتعز في الغرب.
على المستوى الإداري أو الحكومي؛ عاد مجلس الوزراء الشرعي برئاسة خالد بحاح إلى عدن وسيقيم فيها بصفةٍ دائمةٍ.
المجلس، وكما قال متحدثون باسمه أمس، سيركز على عدة ملفات منها إرساء الأمن وإعادة الإعمار وإغاثة المدنيين والجرحى خصوصاً علاوةً على الاهتمام بأسر الشهداء.
ومن بين الملفات المهمة دمج قوات المقاومة التي حررت عدن وغيرها من المدن في صفوف الجيش بعدما أبلت بلاءً حسناً في مواجهة الانقلابيين.
بحاح ربط في تصريحاتٍ له بمجرد عودته إلى أرض الوطن بين مساري تحرير المدن وتنميتها، مشدِّداً على وجوب التحلي بالروح الوطنية لإعادة بناء ما دمره الحوثيون على مدى أشهر.
وعلاوةً على هذين المسارين؛ هناك مسار ثالث حددت الحكومة رؤيتها تجاهه وهو مسار المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.
الرؤية الحكومية ثابتة بهذا الخصوص وهي وجوب إعلان الانقلابيين التزامهم بالقرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي قبل الجلوس معهم على طاولة المفاوضات.
حكومة بحاح ترى أن الالتزام بالقرار يرسم تلقائياً خارطة طريق تمهد لحل سياسي، ففيها إشارةٌ إلى إخلاء المدن من الميليشيات وتسليم أسلحتها الثقيلة إلى سلطة الدولة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٨٣) صفحة (١١) بتاريخ (١٧-٠٩-٢٠١٥)