مرة أخرى تؤكد المملكة موقفها الثابت من نظام الأسد، وتحمل المجتمع الدولي المسؤولية عن استمرار تدهور الوضع الإنساني في سوريا؛ من خلال الصمت وتجاهل جرائم النظام اليومية طيلة السنوات الماضية، هذا النظام الذي لا بد من إحالة جميع رموزه إلى المحاكم الدولية لينالوا العقاب الذي يستحقونه.
سفير المملكة في الأمم المتحدة بجنيف فيصل طراد: يقول إن المجتمع الدولي لايزال صامتا عما يجري في سوريا رغم الجهود التي بذلتها المملكة من خلال مجلس حقوق الإنسان، لإدانة وتجريم النظام السوري، واللجنة الدولية للتحقيق، تقدم منذ سنوات الدليل تلو الآخر عن انتهاكات نظام الأسد وأعوانه وارتكابهم جرائم حرب لم يشهدها العصر الحديث من قبل.
ويتساءل السفير طراد: هل قتل ما يقارب من 350 ألف مواطن سوري وتشريد حوالي 8 ملايين ولجوء أكثر من أربعة ملايين وتدمير حضارة يعود تاريخها لآلاف السنوات، غير كافية لتحمل المجتمع الدولي وعلى الأخص مجلس الأمن مسؤوليته بكل شجاعة لإنقاذ ما تبقى من الشعب السوري، الذي يتعرض وبشهادة الجميع لإبادة جماعية من نظام الأسد؟.
لكن مع ذلك فمجلس الأمن لايزال صامتاً عاجزاً عن التحرك لوقف هذه الإبادة الجماعية بحق شعب بات أكثر من نصفه مشردا ومهجرا، بفعل إرهاب الأسد وشركائه الذي تعدى كل حدود وباتت الأزمة السورية وتداعياتها تشكل عبئا على العالم بأكمله.
الجميع يبحث بعيدا عن جذر المشكلة، ويتعامل مع نتائجها! كأزمة اللاجئين التي باتت تؤرق أوروبا، يقول السفير طراد:
العالم أصبح يواجه اليوم أزمة لاجئين سوريين تسبب فيها الأسد ونظامه حيث لم يكن أمام بقية الشعب السوري الذي لم يجد الأمان في موطنه إلا الهروب من براثن الوحشية والاستبداد إلى مصير مشؤوم.
ومرة أخرى تؤكد المملكة ثوابت الحل السياسي للأزمة السورية المرتكزة على مبادئ مؤتمر جنيف 1 الذي لن يكتب له النجاح إلا برحيل الأسد، وانسحاب القوات الأجنبية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٨٨) صفحة (١١) بتاريخ (٢٢-٠٩-٢٠١٥)