فتى حمل لواء الوطن منذ كان ابن التاسعة عشرة، فتى له عقل كهل، وروح شاب، وعزيمة بطل، ألا يستحق منّا يوماً نتذكره فيه كل عام؟
غمر الطموح قلبه، وملأت التحديات دربه، لكنها لم تثنه عن استعادة ملك أجداده، وتقديمه لأحفاده، فهيأ له الله من الدِّين توحيده، ومن العزّ تمجيده، تاركاً وراءه أمانة، وأي أمانة، حملها من بعده الملوك الأبناء، وزادوا على بناء والدهم بناءً، وأصبحوا بين ملوك الأرض استثناءً.
وصلت الأمانة إلى سلمان، ليرفع راية الوطن بين الأوطان، ويبدأ بداية جديدة، في مملكة عتيدة، بسواعد شابين يافعين، سميا بالمحمدين، يشيدان بناء الدولة الرصين، ويشدّان عضُد الملك الحازم، بعزم صارم.
أخو الفهد، وأبو الفهد، هكذا يفتخر بالأبوة الثانية لأخيه الفهد، توحدت عزيمتهما فأصبح يطلق عليهما «رفاق الدرب»، وأي درب! درب عبدالعزيز الصعب، الذي أراده لبناء دولة تواجه بصلابتها كل خطب، يقول الملك سلمان عن مسيرة نهضة البلد: «كل ما نقوم به من عمل، الآن، كان قد خطط له المؤسس».
حكيم آل سعود، أمين سر الملوك، كما يُلقب، يحمل لواء الأسرة، ويحفظ سر ملوكها، وفي ذات الوقت، يقود سفينة الدولة ، ليصل، بها، إلى بَر الأمان.
برزت في أول حكمه تحديات ضخمة، منها حرب اليمن، وانخفاض أسعار النفط، وتبعات الاضطرابات المختلفة في العالم العربي، بالإضافة إلى تحمله أمانة الحرمين، وخدمة المسلمين، ولكن كل تلك التحديات لم توهنه، بل جعلت من فترته، فترة استثنائية.
ألا يحق لنا أن نجعل كل أيامنا أياماً وطنية؟ لنتذكر جهود قادة بلدنا الغالي!
نعم، لم يكن يوم الوطن علامة فارقة، فحسب، بل علامات فارقات على أكثر من منبر وفي أكثر من مجال!
malsaad@alsharq.net.sa

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٩١) صفحة (٥) بتاريخ (٢٥-٠٩-٢٠١٥)