القتل في سوريا يتواصل، وطائرات بشار الأسد التي عززت روسيا أعدادها مؤخراً لاتزال تحصد أرواح المدنيين.
هذا الحال منذ أربع سنوات وأكثر، ولا جديد.
المجتمع الدولي بات عليماً بحقائق معاناة السوريين؛ ربما أكثر مما يعرف الإنسان السوري عن مأساته.
الأسد قتل ما يقارب نصف مليون مدني خلال 5 سنوات، ويقول عاملون في الإغاثة إن أكثر من 40 % من منازل السوريين دُمِّرَت، ولا ننسى أن قرى وبلدات مُحِيَت بشكل كامل.
عشرات الألوف من السوريين لايزالون يقبعون في السجون الوحشية، وعشرات الألوف الآخرين قُتِلوا تحت التعذيب في الأقبية ومراكز الاحتجاز غير القانوني.
النظام استخدم جميع الأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين، من «النابلم» إلى الكيماوي، حتى الصواريخ البالستية لم يوفرها ضد مواطنيه، وهو يستخدم أيضاً القنابل العنقودية والفراغية باستمرار في قصف المدن.
إضافة إلى ذلك؛ ظهرت البراميل المتفجرة السلاح الذي سجل فيه الأسد براءة اختراعه.
كل ما سبق وأكثر حدث خلال أربع سنوات ونصف السنة، فيما لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذا الإجرام أو حتى لوقف الدعم العسكري المطلق الذي يتلقاه النظام من روسيا وإيران، ولم يتحرك مجلس الأمن الدولي لإدانة القتل. بل وضع مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي مستورا، خطته التي وافق عليها مجلس الأمن على أساس المشاركة بين المعارضة والنظام في اللجان التي ستقرر المرحلة الانتقالية التي يقترح دي ميستورا أن يقودها الأسد بنفسه.
أي مجتمع دولي وأي قيم ديمقراطية وأي عالم حر؟ أين شرعية الأمم المتحدة والقانون الدولي والإنساني؟ هل يُقبَل أن يُطالَب علناً بعودة السوريين إلى حضن قاتلهم ليحكمهم من جديد؟ هل لا يوجد فعلاً بديل عن القاتل؟ الحل موجود إذا أرادت الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ذلك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٩٢) صفحة (١١) بتاريخ (٢٦-٠٩-٢٠١٥)