علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

عندما توجد القيادة بأكملها في مكة منذ بداية الحج لخدمة ضيوف الرحمن فهذا لأنها تقوم بواجبها ولا ترتجي من ذلك إلا رضا الحجيج على كل الخدمات التي تقدمها حكومتنا حفظها الله لهم، بذلت بسخاء كل طاقاتها حتى يتم أداء فريضة الحج بكل يسر وسهولة، ولم تتباهَ بما تقدمه لأنها تهتم لسعادة ذلك الحاج الذي يغادر هذا الوطن وقد تكونت لديه صورة عظيمة عن الحفاوة والتقدير والخدمات التي قدمت له، ولأنه لا يخلو أي عمل ناجح من الأخطاء فقد كان قضاء الله وقدره خلف حادثة تدافع مشعر منى، لتنهال الإساءة والتجريح والتشويه لجهود المملكة تجاه ضيوف الرحمن ومن إعلام معادٍ، اتهمونا بسوء إدارة الحشود وتجاهلوا عجزهم حتى عن إدارة أنفسهم.
المؤسف في الأمر أن تجد أبواقاً في الداخل تفسر الاصطياد في الماء العكر أنه حرية تعبير، لم نجد لهم ولو ربع صوت يشيد بتلك الجهود الجبارة المقدمة للحجاج، يفسرون هجومهم بأنه نقد ولا أحد فوق النقد، هل انتقدوا تأجيج الإعلام المغرض للحادثة وتفسيرها بسوء في الإدارة السعودية، هل يدركون المقاصد التي يتكئ عليها ذلك الإعلام الذي يريد إذكاء الفتنة والفوضى وتشويه جهود حكومتنا حفظها الله، هؤلاء نبتة خبيثة يجب استئصالها من هذا الوطن الطاهر.
المملكة العربية السعودية التي لا تعترف إلا بلغة الفعل تركت لغيرها الصراخ، وما نجده من تلك الأبواق الصفوية إلا خير برهان على أن الألم قد بلغ ذروته وسيزداد ألمهم بفشل مخططاتهم ومساعيهم لإحداث الفوضى في هذا الوطن، وستبقى المشاعر المقدسة شاهدة على للجهود التي تبذل لضيوف الرحمن، وسيبقى الوطن أولاً ثم أولاً ثم دائماً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٩٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٦-٠٩-٢٠١٥)