الظاهــرة الكونيـــة تحـدث بـين الحـين والآخر، بأسباب علمية وبتفسيرات أخرى، ولكنها، في النهاية، بقدرة الله عز وجل.
ظاهرة خسوف القمر التي ينتظرها الناس في أغلب قارات الأرض، فجر 28 سبتمبر، بها أمر غريب، حيث يظهر لون الدم على سطح القمر فترة الخسوف.
ظاهرة «القمر الدامي»» الفريـدة، هـذه، التـي يتزامن فيها اكتمال القمـر مـع خسـوفه، ويغطي ظل كوكب الأرض، أحمر اللون قرص القمر، ليظهر وكأن لونه أحمر قانٍ، إضافة لهذا، يقع القمر في أقرب نقطة من الأرض، ويظهر وكأنه أكبر حجماً من المعتاد، ويسمى «القمر العملاق».
تعتقد بعض الطوائف الدينية في الغرب أن نهاية العالم اقتربت إلى حد كبير بعد إعلان وكالة ناسا الفضائية عن أربعة أقمار حمراء، بلون الدم، سوف تظهر في السماء فيما يسمى «الرباعيات».
أما في الإسلام فهي ظاهرة كونية، وعند حدوثها يقوم الناس بأداء صلاة الخسوف، ويستمرون حتى انجلائها، ويرون فيها تذكيراً لهم بالرجوع إلى الله تعالى، ويكثرون من الاستغفار والدعاء.
ذكرتني هذه الظاهرة للقمر باعتصار قلب والد الإرهابيَّين، في الشملي، الذي يرى بفعلتهما النكراء أنهما دمّرا حياته، وهو يتأوه ألماً على ابن أخيه اليتيم، يقول: «لو خيرت بين موت ابن أخي وموت أحدهما، لاخترت موتهما»، لكن هذا الأب لم يكن يعلم أن ابنَيه، الذَّين لا يفارقانه، كما يقول، كانا على تواصل، بالإنترنت، مع جهات إرهابية، تلعب بعقليهما، وهذا ما أكدته تغريدات أحدهما، الذي كان يرى أن السرقة أعظم من إراقة الدم.
الجانب النفسي، فـي مســألة الإرهــاب، مهم جداً، وهذا ما يعمل عليه تنظيم داعش، ليؤثر على عقول الأحداث، كما فعل بهذين الحدثين وهما في قريتهما، وفي أحضان والدهما، ولكنهما كانا بعيدين عنه بفكرهما!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٩٥) صفحة (٥) بتاريخ (٢٩-٠٩-٢٠١٥)