نثمّن موافقة مجلس الوزراء الموقر على تحويل صندوق التنمية العقارية إلى مؤسسة تمويلية قادرة على تقديم الأدوات المالية، وتقديم الحلول الفاعلة والبرامج المبتكرة للتمويل العقاري، كما يقول معالي وزير الإسكان.
لا شك أن هذا القرار سيسهم في تعزيز دور هذه المؤسسة التمويلية، مما سيدعم مسيرة البناء والتنمية، في حال تغيرت أمور أخرى غير المسمّى.
هذه الوزارة، بالذات، من أفضل الوزارات قدرة تنفيذية، لما يوجد لديها من موارد مالية، شبه جاهزة، إضافة إلى هذه المؤسسة التمويلية الجديدة، وهذه الوزارة، من جانب آخر، من أكثر الوزارات تشبثاً بالمصطلحات التخطيطية طويلة المدى، ولا أدل على ذلك من أنها ما زالت «تعمل على وضع استراتيجية عملية للإسكان» كما جاء على لسان معالي وزيرها.
من أول وزير استلم دفة هذه الوزارة إلى عهد الوزير الحالي ونحن نسمع عن نيتها تنظيم وتيسير بيئة إسكانية متوازنة ومستدامة، لتوفير السكن لكل فئات المجتمع، لدرجة أننا تشبعنا من تلك العبارات الرنّانة، التي توحي بوجود جعجعة دون طحن.
ماذا سيفعل المسمى وإن تغير دون أن تتغير آلية العمل، وتخرج الوزارة من حيّز الخطط الاستراتيجية إلى حيّز العمل التنفيذي؟
المواطن ينتظر الفرج لإنهاء معاناته مع قضية السكن، والحكومة لن تألو جهداً في سبيل تحقيق ذلك، لكن نعود مرة أخرى مع تغيير القيادات في هذه الوزارة، إلى المربع الأول، مربع الخطط الاستراتيجية الذي كنا فيه قبل عدة سنوات.
الأمل كبير في مجلس التنمية الاقتصادي بقيادة الشاب محمد بن سلمان، حفظه الله، أن يلتفت إلى تجاوز مرحلة الخطط الاستراتيجية، والعبارات الرنّانة مثل «وزارة الإسكان تخطو خطوات إيجابية نحو فهم السوق الإسكانية بعمق أكثر»، متى يتحقق هذا الفهم يا سمو الأمير؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٠٢) صفحة (٥) بتاريخ (٠٦-١٠-٢٠١٥)