لا يريد الاحتلال إدراك حقيقة الأزمة، لذا يواصل تشديد القمع، ويطلق يد المستوطنين لحرق المنازل والممتلكات الفلسطينية.
حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة عطَّلت مسار التفاوض مع الفلسطينيين، وعبَّرت صراحةً عن رفضها ردّ حقوقهم إليهم، وهي في الوقت نفسه تواصل إصدار القوانين سيئة السمعة، والمرفوضة عربياً ودولياً مثل قانون إرغام الأسرى المضربين عن الطعام على تناوله قسراً.
هي أيضاً تتبنى الاستيطان على مستوى الفكر وعلى مستوى التوسع في مشاريعه.
إذاً؛ هي ترتكب جميع الجرائم في آنٍ واحد، وتستمر في انتهاج سياسة التصرفات العدوانية والعنصرية، مشجعةً بذلك المستوطنين على تنفيذ هجماتهم الإرهابية حتى إن أنكرت ذلك ذراً للرماد في العيون.
الاحتلال يواجه المظاهرات السلمية، التي تضم شُبَّاناً جامعيين بالرصاص الحي والمطاطي، ما أدى إلى استشهاد عددٍ من المتظاهرين، وإصابة مئات منهم وفق آخر إحصاء طبي صادر عن الهلال الأحمر الفلسطيني.
الإحصاء يشير إلى 86 إصابة بالرصاص الحي، و344 بالرصاص المطاطي منذ 2 أكتوبر الجاري.
ويُضاف إلى ما سبق جريمة نتنياهو المتمثلة في تنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً في انتهاكٍ صارخٍ للمواثيق الدولية.
كانت هذه التصرفات العدوانية متوقعةً من حكومةٍ أتت إلى السلطة بتحالفات بين مكوِّنات اليمين المتطرف، لذا فإنها تسدِّد الفواتير الانتخابية بهذه الحزمة من السياسات والقوانين سيئة السمعة، ما أدى إلى اندلاع مظاهرات حاشدة في الضفة الغربية.
المسؤولية الآن تقع على عاتق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، لكن ليس متوقعاً أن يتخذ إجراءات لمواجهة هذا التصعيد من جانب الاحتلال.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٠٥) صفحة (١١) بتاريخ (٠٩-١٠-٢٠١٥)