الإرهاب يضرب تركيا مُجدَّداً وللمرة الثانية في أقل من 3 أشهر، بهجومين دامِيَين (تفجيرَين انتحاريين على الأرجح) أمس السبت، ما أوقع أكثر من 250 شخصاً بين قتيلٍ ومُصاب في حصيلةٍ مبدئية مرشحة للازدياد.
هو إرهابٌ مذمومٌ أسود يستهدف الأتراك في وحدتهم في وقتٍ حساس كون الانتخابات التشريعية المبكرة في بلادهم تحلُّ بعد أقل من شهر.
أصابع الاتهام مُوجَّهة بالأساس من الحكومة في أنقرة إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي لا يعترف أصلاً بالحدود بين تركيا وسوريا، إضافةً إلى منظمتين متشددتين.
الهدف من هذه العمليات، كما يقول مراقبون، هو إحداث فوضى هائلة في المشهد التركي قبل استحقاق الانتخابات المبكرة.
الهدف أيضاً تأجيج الخلافات السياسية بين الحكومة والأحزاب في ظل التنافس المحموم بينهما لحيازة ثقة الناخبين بعد عدم الاتفاق على تشكيل مجلس وزراء ائتلافي.
ومواجهةُ هذه الخطط الإرهابية لا تكون إلا بالتضامن والتمسك بالوحدة الوطنية، وهو ما عبَّرت عنه الرئاسة التركية والعواصم العربية والغربية أمس.
هذا التضامن هو الأداة الأهم للوقوف في وجه المجرمين الذين استهدفوا مدينة سروج في أواخر يوليو الماضي بتفجيرٍ دموي ثم عادوا أمس ليستهدفوا العاصمة أنقرة بتفجيرين أمام محطة القطارات الرئيسة فيها وأثناء تجمعٍ لسياسيين كانوا ينوُون تنظيم فعاليات من أجل السلام.
“داعش” يحاول نقل جرائمه في سوريا والعراق عبر الحدود لتصل إلى الأراضي التركية، والتماسك واليقظة كفيلان بالإجهاز على خطط التنظيم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٠٧) صفحة (١١) بتاريخ (١١-١٠-٢٠١٥)