منظمة حقوقية توثِّق قمع الجيش الإسرائيلي مظاهرةً سلمية قرب رام الله

غارة على غزة تقتل أماً حُبلى وابنتها.. و«حماس» تحذر الاحتلال

جنود الاحتلال يعتقلون متظاهراً قرب مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية (رويترز)

طباعة التعليقات

غزة، القدس المحتلةوكالات

استُشهِدَت أمٌ فلسطينية وابنتها جرَّاء ضربة جوية إسرائيلية على منزلٍ في حي الزيتون في غزة، في وقتٍ حذَّرت حركة «حماس» الاحتلال من استمرار غاراته على القطاع.
يأتي ذلك فيما تواصلت المصادمات في الضفة الغربية ما أسفر عن إصابة 37 متظاهراً برصاصٍ إسرائيلي.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد امرأةٍ حُبلى وابنتها أمس الأحد بسبب ضربة جوية استهدفت موقعاً في غزة.
وبرَّرت سلطات الاحتلال الغارة بالقول إنها طاولت هدفاً عسكرياً لـ «حماس» وأتت رداً على إطلاق صواريخ عبر الحدود.
في الوقت نفسه؛ تحدَّثت هذه السلطات عن محاولة فلسطينيةٍ تفجير أسطوانة غازٍ في سيارتها على طريق مؤدية إلى القدس المحتلة لتصيب نفسها إضافةً إلى شرطي.
لكن مصادر شكَّكت في هذه الرواية، مشيرةً إلى «خطأ في تفسير حريق بسبب تماسٍ كهربائي على أنه محاولة تفجير سيارة».
وذكرت مستشفى هداسا في القدس أن قائدة السيارة (31 عاماً) أصيبت بحروق في 40% من جسدها كما أصيب شرطي.
ولفت جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي (شين بيت) إلى عدم وجود صلة معروفة بين المرأة المصابة بحروق وأي جماعات.
لكنه اتهمها باستخدام مواد قابلة للاشتعال لإضرام النار في أسطوانة غاز.
في المقابل؛ قال مصدر أمني فلسطيني إن «عطلاً أصاب سيارة المرأة إذ لم تكن هناك محاولة تفجير».
وبدأت موجةٌ من المصادمات بين الشُبَّان الفلسطينيين وجنود الاحتلال في أواخر شهر سبتمبر الفائت احتجاجاً على محاولة حكومة بنيامين نتنياهو تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود.
وامتدت الموجة التي أُطلِق عليها اسم «الهبَّة الشعبية» أو «الانتفاضة الثالثة» من القدس والضفة الغربية إلى حدود قطاع غزة.
وتخلَّلها إلى الآن استشهاد 23 فلسطينياً على الأقل ومقتل 4 إسرائيليين، فيما اعتُقِلَ نحو 400 شخصٍ وفقاً لإحصاء صادر عن نادي الأسير.
ودعت أصواتٌ إلى إطلاق انتفاضة ثالثة تشبه أحداثاً اندلعت عامي 1987 و2000 تحت مسمى الانتفاضتين الأولى والثانية، في وقتٍ شدَّدت السلطة في رام الله على وجوب التمسك بالسلمية وعدم استخدام الأسلحة النارية خلال المظاهرات.
وتجدَّد الصدام أمس في الضفة وغزة خلال مظاهرات.
وأبلغت مصادر طبية في القطاع عن «إصابة 13 مواطناً على الأقل بجروح مختلفة برصاص الاحتلال على امتداد الشريط الحدودي جنوباً وشرقاً».
ووفقاً للمصادر؛ توزَّع المصابون بين 5 جُرِحوا قرب موقع «ناحل عوز» العسكري ونُقِلوا إلى مجمع الشفاء الطبي، و4 جُرِحوا شرق مخيم البريج ونُقِلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح إضافةً إلى 4 في شرق خان يونس.
ووُصِفَت حالة اثنين من المصابين الـ 13 بالخطيرة.
بدورها؛ حذَّرت حركة «حماس»، المسيطرة على غزة، سلطات الاحتلال من الاستمرار في شن غارات على القطاع بعدما أدت آخرها إلى مقتل أم وابنتها في حي الزيتون.
واعتبر المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، في بيانٍ له «هذا الاستهداف دليلاً على رغبة الإسرائيليين في التصعيد»، محذِّراً من «الاستمرار في هذه الحماقات».
والأم الشهيدة تُدعى نور حسان، وتبلغ 30 عاماً، عِلماً أنها حُبلى في الشهر الخامس، فيما تُدعى ابنتها التي استُشهِدت إلى جوارها رهف.
وأصيب 3 آخرون جرَّاء الغارة التي أدت إلى انهيار منزلٍ في الحي على رؤوس ساكنيه، لكن الدعاية الإسرائيلية روَّجت لاستهداف ورشتين لصنع الأسلحة تابعتين لـ «حماس» رداً على ما قالته إنه إطلاق صاروخ من القطاع مساء أمس الأول.
في غضون ذلك؛ أفصحت منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن إصابة محقِّقةٍ متعاونةٍ معها برصاصٍ مطاطي أطلقه الجيش الإسرائيلي على مظاهرة خرجت قرب مدينة رام الله في صباح الـ 6 من أكتوبر الجاري.
وأبلغت «هيومن رايتس ووتش» أمس عن إصابة المحقِّقة بـ 3 رصاصات؛ الأولى والثانية مطاطيتان في الظهر والفك والثالثة حيَّة على الأرجح «خدشت يدها أو انفجرت بالقرب منها».
واتهمت المنظمة، في بيانٍ لها، القوات بفتح النار على المتظاهرين دون سابق إنذار رغم عدم لجوئهم إلى العنف أو حتى التهديد به مكتفين بإلقاء الحجارة قبل 90 دقيقة من الرد عليهم بالرصاص «ما يعني أن المظاهرة كانت سلمية وقت إطلاق النار».
وأكد البيان إصابة المحققة التي كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص و7 متظاهرين على الأقل.
وتلقت المصابة التي تعمل أيضاً كصحفية مستقلة العلاج في أحد المستشفيات وغادرت بعد ذلك.من جانبها؛ عدَّت الرئاسة الفرنسية التصعيد في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية «مثيراً للقلق وخطيراً».ودعت إلى «بذل كل الجهود لتهدئة الوضع ووضع حد لدوامة العنف التي أوقعت كثيراً من الضحايا».ورأت الرئاسة الفرنسية، في بيانٍ صدر في باريس، أن «هذا التدهور الأمني الجديد يؤكد ضرورة إيجاد أفق سياسي تعمل فرنسا من أجله منذ أشهر ولن تدخر جهداً لذلك».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٠٨) صفحة (١٣) بتاريخ (١٢-١٠-٢٠١٥)