لقاء القيادة بالشعب واحدٌ من سمات نظام الحكم في المملكة العربية السعودية. إنه جزءٌ من التفاهم الحيوي بين رأس الهرم السياسي في البلاد وبين القاعدة الاجتماعية العريضة. ومنذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وهذا التقليد مُتّبع ومُستمرّ، حتى بات يُسمّى بـ «سياسة الباب المفتوح» توصيفاً للتواصل المباشر بين الملك وشعبه على نحوٍ يمكن فيه معالجة القضايا التي لم تُعالج بالطرق النظامية المتبعة.
في البلاد أنظمة متعددة، هناك وزارات، وأجهزة حكومية، وأجهزة قضائية. ولكلّ هذه المؤسسات أنظمة ولوائح وآليات تنظم أمور الناس وترعى مصالحهم وتقضي حوائجهم المختلفة. ومسؤولية العاملين في هذه الأجهزة هي تنفيذ سياسات الدولة التنموية والخدمية.
وإلى جانب هذه الأجهزة هناك الأجهزة الرقابية التي تضمن تنفيذ السياسات على النحو الملائم. وإلى جانبها مؤسسات قضائية تتولّى معالجة الخلافات والقضايا العالقة بين المواطنين وبين الأجهزة الحكومية، ويتساوى أمامها المواطن البسيط والجهاز الحكومي الضخم في أية قضية تظلم تصل إلى هذه الأجهزة القضائية.
وإلى جانب ذلك أيضاً هناك أمراء المناطق الذين يشرفون على تنفيذ السياسات ومتابعة القضايا، وأبوابهم مفتوحةٌ للالتقاء بالمواطنين في المناطق، وتلقّي شكاواهم وملاحظاتهم أيضاً.
وفوق كلّ هذه القنوات المفتوحة على مدار العام؛ هناك مجلس الملـك، أعلى سلطة في البلاد، وهو مفتوحٌ للمواطنين على مصراعيه لإيصال الأصوات التي لم تصل إلى أيّ من المسؤولين الآخرين.
إنها سياسة الباب المفتوح التي أسسها الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وحرص أبناؤه على اتباعها لتكون حلقة الوصل بين القيادة والشعب مستمرة وحيوية وأبوية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤١١) صفحة (١١) بتاريخ (١٥-١٠-٢٠١٥)