عُقد الاجتماع في قلعة «برايهوس» في «سمولاند» السويدية، وفي دقائقه الأولى بدأ العناق، وما هي إلا دقائق حتى أحاط رجال الأمن بالموقع، وضربوا عليه طوقاً أمنياً.
«إنها ذات الأوصاف، ملتحون وفي أيديهم أعلام، يتمازج بها اللونان الأسود والأبيض، إنهم هم». يتواصل رجال الأمن عبر أجهزتهم، تأتيهم الأوامر العليا بالقبض عليهم.
اقتحم رجال الأمن الموقع، ولكن لم يجدوا مقاومة ممَّن هم في الداخل، بل تفاجأوا بعدم الاكتراث بهم، حتى علامات الخوف لم تظهر عليهم، «في الأمر شيء ما»، أعيدت الاتصالات مع القادة الأمنيين لتوضيح الأمر، «ماذا؟ ليسوا هم، اعتذروا لهم وعودوا».
هذه القصة ليست من نسج الخيال، بل إن ذلك ما حدث لأعضاء الفرع السويدي من «الأوغاد الملتحون»، حيث كان بعض أعضاء الفرع يجتمعون في قلعة «برايهوس» في جلسة تصوير، تضم رايات سوداء وبيضاء، عندما اعتقد قائد سيارة في المنطقة بأنهم خلية تابعة لـ «داعش».
«الأوغاد الملتحون»، «Bearded Villains»، هذا هو اسمها الحقيقي، انطلقت من الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح لها فروع في أغلب بلدان العالم، وهي، كما يقول مؤسسوها، «أخوية نخبة الرجال الملتحين» العالمية، وتهدف إلى توحيد الملتحين حول العالم من كل الثقافات والأعراق والأديان والبلدان، وتتخذ أعلاماً تحمل اللونين الأبيض والأسود، وسيفين متقاطعين.
كيف تجتمع صفة «أوغاد» وصفة «نخبة»، وصفة «أخوية» في جماعة واحدة؟ هذا ما لم أستطع الوصول إليه بعد.
ليس لدي تاريخ محدد عمَّن بدأ أولاً، «داعش» أم «الأوغاد»؟ وبالتالي مَنْ له حق الملكية الفكرية لألوان العلم؟ وهل هناك صفات مشتركة بين الجماعتين؟ لست أدري.
عموماً إن اجتمعت اللحى مع اللونين الأبيض والأسود، فقد يكون هناك شبهة، خصوصاً في أوروبا، وفي بلاد العم سام!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤١٦) صفحة (٤) بتاريخ (٢٠-١٠-٢٠١٥)