عبدالسلام إبراهيم المنيف

عبدالسلام إبراهيم المنيف

لن أذهب في هذا المقال بعيداً، وأتفرع أكثر ثم أكثر، سوف أكتب بالمختصر وبكل سلاسة حول ما هو الإرهاب الجديد بنظري ونظر غيري. أولاً من الضرورة في كل عصر أن تحدث عملية تحديث شاملة للإرهاب من نظام، وعناصر، ومسميات، وتنقلات، وأهداف تتغير على مدى العصور، والآن يخرج علينا بمسميات وأهداف جديدة وخطيرة مدبرة ومدروسة من قِبل أجهزة استخبارات «تصبح وتمسي» على صناعة الخبث ونشره، لتحقيق الفائدة لهم، فالسياسة تغيرت، وأصبحت «أنا معك ولست معك»، و«لست معك ومعك»، نفاق شرس يُشعل الفتن داخل الأوطان لتتحول إلى مجازر بشرية، تنتهك الحرمات، وتدمِّر الأمل، وتصنع الضجيج، وتحطم الآمال، ويصبح الظلم والخراب مستعصياً حتى تقوم إحدى الدول المخططة لذلك بطرح المساعدة بأن تحتل المنطقة شيئاً فشيئاً، وهذا ما يحدث الآن في سوريا والعراق وليبيا.
هكذا هي سياسة الإرهاب الجديد، الذي تدعمه وتوفر له بعض الدول جميع الطاقات اللازمة لتصنع حروباً دون عَلَم محدد، ومن ثم يبدأ الثعلب بمكره في أكل الفريسة، ويعزف عازف العود آلته دون وتر، وهو يعلم ذلك ولكنه يتجاهل حتى لا يزعج غيره بعزفه الذي لا يثق به، ولو وضع الثقة سوف يُطرب كثيراً ويزرع الجمال، ولكن الحال حتى يومنا هذا «محال» في نظر العازف المجهول، ليظل الإرهاب يستشري دون وقفة صارمة من الجميع، فاليد الواحدة لا تصفق.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٢٠) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٤-١٠-٢٠١٥)