الشأن السعودي البحريني لم يكن يوماً من الأيام شأناً سياسياً بالمعنى التقليدي للعلاقات السياسية. بل هو شأنُ أخويٌّ بكل ما في كلمة «أُخوّة» من حميميةٍ وصدق وتلازم ومسؤولية أخلاقية. شأنٌ مفروضٌ فرضاً ليس بحكم التقارب الجغرافي بين البلدين الشقيقين فحسب، بل ومتشابك سكّانياً تشابكاً على النحو الذي تتقاسم فيه البلدان أبناء العمّ، جزءٌ منهم يعيش في السعودية، وجزءٌ آخر يعيش في البحرين.
أخوّة تمتدّ، بالتأكيد، إلى مستوى القيادتين في المملكتين العربيتين الخليجيتين. وهذا ما يُعبَّر عنه جلياً في كل لقاء يجمع المسؤولين السعوديين والبحرينيين على أيّ مستوى من المستويات. الرياض والمنامة ملتصقتان في الرؤية والموقف، ملتصقتان في المبادئ والمنطلقات، ملتصقتان في الواقع والمصير. ملتصقتان قيادتين وشعبين حدّ التوحُّد غير القابل للتمييز.
الشأن السعودي البحريني يتأكد يوماً بعد آخر أنه غير قابل إلا إلى مزيد من النموّ والتطوّر والتعمُّق ضمن أرضية واحدة مشتركة أسّستها القيادات التاريخية في البلدين، وباركها الشعبان المتآلفان، وعزّزها الجوار الكريم. وعلى هذا فإن ما يهمّ مملكة البحرين هو في صلب اهتمام المملكة العربية السعودية، والأمر نفسه ينطبق على ما يهمّ المملكة العربية السعودية أيضاً.
وهذا ما عبّر عنه لقاء خادم الحرمين الشريفين ورئيس الوزراء البحريني، أمس. إذ إن حقائق العلاقة التاريخية ممتدّة إلى المستقبل في كلّ صغيرة وكبيرة تربط الجارين العربيين الخليجيين: المملكة والبحرين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٢٢) صفحة (١١) بتاريخ (٢٦-١٠-٢٠١٥)