حاتم أمين العطرجي

حاتم أمين العطرجي

أتعجب في حقيقة الأمر مما نجده في بعض الإدارات الحكومية والشركات، فترى سعادة المدير يتصرف بطريقة لا تكون لها عنوان ويسلك طريقاً لا تعرف إلى أين منتهاه، فهو بتلك الأمور لا يجعل لإدارته حساً للتميز ولا بث روح الإبداع في موظفيه، فهو يتفنن في تطفيش بعض موظفي الإدارة، فتجده يطبق النظام عليهم فقط ويعامل بقية الموظفين بطيبة زائدة، بل ولا مبالاة، وفرق شاسع في المعاملة، فعند طلب إجازة أو اعتذار عن الحضور ساعات لسبب خارج عن الإرادة لذلك الموظف غير المحبوب فإن كلمة غير موافق تكون حاضرة، والأدهى والأمرّ عندما يستحق ذلك الموظف علاوته السنوية فتجد حينها كل القوانين ضده ولا يستحقها على حد قوله..! وعندما يتم البحث عن السبب الحقيقي خلف مضايقته بعض موظفيه فلا تجد سبباً مقنعاً لذلك، والغريب في الأمر أن تجد ذلك المدير كل يوم بمزاج في قراراته ويصدرها دون دراسة ولا منهجية متبعة، وإن أراد أن يستشير آخرين في اتخاذ للقرار ستجد أنه يثق في من هم ليسوا أكفاء لأخذ المشورة منهم، ومن المؤلم أن سعادة المدير يقيِّم الموظف بحسب مصالح خارجية، ومما يؤثر أيضاً في التقييم ما يُدار من تحت الطاولة من مصالح مشتركة نسأل الله السلامة.
وأخيراً، هل تناسيت يا سعادة المدير أن ذلك المنصب لن يُدام وأن الله يغير الحال في يوم وليلة.. فالمساواة في التعامل مع جميع الموظفين أمر مهم، ويجب أن يبني كل مسؤل الذكرى الطيبة له وتسهيل أمور الموظف دائماً وأبداً، فالمدير الناجح هو الذي يرتقي بإدارته ويقدم كل ما يخدم الموظف ويبحث عن احتياجاتهم الوظيفية بعيداً عن المصالح وأي مؤثرات شخصية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٢٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٦-١٠-٢٠١٥)