رغم المحاولات الحثيثة، التي يسعى من خلالها الكيان الصهيوني عبر رئيس حكومته بنيامين نتنياهو إلى تشويه تاريخ النضال الفلسطيني، وشخصياته التاريخية والدينية – حيث اتهم نتنياهو مؤخراً الحاج فيصل الحسيني، مفتي فلسطين، رحمه الله، بالطلب من الرئيس الألماني هتلر بحرق اليهود – إلا أن هذه المزاعم والأكاذيب الإسرائيلية لا تنطلي على أحد، وما هي إلا محاولات فاشلة لزعزعة الرأي العام الدولي، وتأليب دول العالم على الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من ممارسات الاحتلال الصهيوني اليومية ضده.
تأتي هذه الأكاذيب في الوقت الذي تقوم فيه الآلة العسكرية الإسرائيلية عبر جنودها، بقتل وهدم بيوت الفلسطينيين لإجبارهم على الهجرة، والهروب من مناطقهم، لكي يقوموا ببناء مستوطنات غير مشروعة فيها، وتأهيلها للنازحين اليهود القادمين إلى فلسطين المحتلة.
يأتي هذا في ظل نزاعات شرق أوسطية، تتطلب حكمة في الرأي والتعاطي مع الأمور الدولية، وهذا ما تسعى إليه المملكة جاهدة عبر إعادة بناء البيت العربي، وإرجاع الهيبة العربية، ويبدو ذلك واضحاً في رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ودعوته إلى حضور المؤتمر العربي اللاتيني، الذي سيعقد في الرياض في نوفمبر المقبل، بغية وضع استراتيجيات عربية جديدة، تستطيع مواجهة التحالفات الدولية، والوقوف صفاً عربياً واحداً للتصدي للقضايا المصيرية في المنطقة، كما يحرص خادم الحرمين الشريفين دائماً على أن يكون هذا الاستقرار عبر تأمين الحماية الكاملة للشعب العربي الفلسطيني، وإيقاف كافة الاعتداءات اليومية التي تمارسها إسرائيل ضده.
وتقوم رؤية المملكة العربية السعودية على ضرورة التوافق مع كافة الدول العربية، وتوحيد جهودها لمعالجة القضايا المصيرية في الشرق الأوسط، ليكون خالياً من الحروب، وتوحيد الرؤية الدولية لمواجهة الإرهاب المدعوم من عدة جهات خارجية، تريد النيل من استقرار جميع دول المنطقة، وزرع الفتنة بين أبناء البلد الواحد.
إن المملكة اليوم تسير بخطى ثابتة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين، بمساندة من ولي العهد، وولي ولي العهد، الذين يبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على استقرار المنطقة، وثبات الرؤية الاستراتيجية الموحدة في الوطن العربي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٢٤) صفحة (١١) بتاريخ (٢٨-١٠-٢٠١٥)