(رحم الله من أهدى إلي عيوبي.. فليكتب من يكتب لكن أي شيء تشوفون له أهميته الأخرى فأهلاً وسهلاً، التليفون مفتوح والأذن مفتوحة والمجالس مفتوحة).. بهذه الكلمات ختم خادم الحرمين الشريفين يوم أمس لقائه مع الكتاب والمثقفين والإعلاميين ورؤساء التحرير الذين تشرفوا بالسلام على خادم الحرمين وولي عهده وولي ولي عهده.
إن هذا اللقاء التاريخي يؤكد على التحام القيادة والشعب من خلال المشتغلين في وسائل الإعلام التي هي انعكاس لمرآة وحضارة البلد، وفي كلمة خادم الحرمين رسالة واضحة للجميع بأن هذه البلاد أمانة في عنق أبنائها، وعلى الكتاب مسؤولية النقد البناء، والصدق في نقل المعلومة وعدم الانسياق وراء الشائعات، وأن مجالس القيادة وهواتفهم مفتوحة لإيصال أي نقد أو خطأ يرونه، كما حمّل الكتاب مسؤولية الأمانة في نقل المعلومة وتربية الأجيال حينما قال – حفظه الله – (يجب أن نربي شبابنا أبناء وبنات أن يعرفوا ويتأكدوا ما هي أهمية بلدهم).
يأتي هذا اللقاء ضمن اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالثقافة التي أولاها منذ أن كان أميراً لمنطقة الرياض جل اهتمامه، وكان يلتقي بشكل دائم بالمثقفين، ومكتبه في إمارة الرياض مفتوح لجميع الكتاب وأبناء الوطن، كما دعم الثقافة من خلال إيجاد مراكز ثقافية متخصصة وفتح المجال لجميع وسائل الإعلام أن تكون موجودة في المملكة لنقل الحقيقة كما هي بعيداً عن الشائعات.
كما أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي في كلمته أمام خادم الحرمين الشريفين على (وإن الثقافة ليست مشاركة في الفعاليات والبرامج الإعلامية والأدبية والثقافية فحسب، وإنما هي رهان على بناء الإنسان وتوعيته، وتحصين عقله ومنهجه؛ ليكون سنداً لدولته ووطنه)، وهذه رسالة واضحة بأن ثقافة المملكة في ظل القيادة الرشيدة ورعاية ولي العهد وولي ولي العهد تحمل رسالة التكامل في البناء لصناعة المواطن وغرس مفاهيم المواطنة من خلال البرامج والفعاليات التي تقدمها وزارة الثقافة والإعلام ليكتمل البناء الشامخ في دولة المواطنة وتلاحم الشعب والقيادة. وأكد وزير الثقافة والإعلام ضمن كلمته على الرؤية الاستراتيجية للثقافة حينما قال (ستعمل الثقافة والفنون والآداب لتعزيز الوحدة الوطنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وأن تكون السعودية نموذج الحوار الإنساني والانفتاح على شعوب وحضارات العالم).
إن هذا اللقاء التاريخي يأتي في وقت يتعزز فيه التلاحم بين الشعب وقيادته المتمثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي عهده، الذين يحرصون دائما على أن تكون البرامج الداعمة لثقافة المواطنة حاضرة لدى المسؤول والمواطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٢٥) صفحة (١١) بتاريخ (٢٩-١٠-٢٠١٥)