يقول مروجو الشائعات إن حمى كرونا تجد هذه الأيام منافسة شرسة من طالبي الرضا الأمريكي الـ«ـJCI »، حيث تعيش كثير من المستشفيات، حمى جاسية نارها حامية لترميم الأقسام الواهية واستبدال الأجهزة البالية، يبذل لإخمادها الغالي والنفيس، تفتح لها الميزانيات المقفلة، وتتعدد لها الزيارات، ويتواضع المسؤولون، ويحرم الإجازات والمتعة الموظفون، وربما لاحقا المرضى هم الخاسرون، إنها حمى اعتماد الجودة من اللجنة المشتركة الدولية الأمريكية لاعتماد المنشآت الصحية «JCI»، في حين أصبحت حمى شهادة اعتماد المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية «سباهي»، شبيهة بحمى الإنفلونزا الموسمية حيث يقل الاهتمام بها، وربما قليل من البنادول يوقفها. ويضيف المغرضون أن الأمريكان يشفطون مبالغ قد تصل لخمسة أضعاف سباهي، وشهادتهم مضمونة، وربما معايرهم غير مايعمل به في بلادهم، والرسوب عندهم لا يترتب عليه إغلاق أو توقيف للمستشفى بل إعادة وفي الإعادة نجاح وفلوس زيادة، حتى المستوصفات حظيت في النجاح بنصيب الأسد بقليل من العدة والعتاد، بل ذهب ضعاف النفوس للقول إن حليمة تعود لعادتها القديمة بعد النجاح مباشرة ولا تنتفض إلا قبل التقييم بفترة بسيطة!، أما سباهي فمع المعايير الوطنية للمستشفيات، الصادرة بشهر يونيو 2015م التي سيعمل بها بداية من يناير 2016م سيصعب النجاح ولابد من جهد وكد للفلاح، وتجنب سحب الرخص وباي باي للسماح. بقي في نفس الطيبين أسئلة: إذا كانت المعايير الوطنية تفي بالغرض فلماذا السباق للفرنجة؟ ولماذل لايصدر قرار بمحاسبة المقصر غير المجتاز للمعايير والإيقاف أو الإنذار خاصة الحكومية؟ ثم لماذا لاتكون المتابعة «قيموني كل سنة مرة!» وليس كل بضع سنوات؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٢٥) صفحة (٤) بتاريخ (٢٩-١٠-٢٠١٥)