موقف المملكة ودورها واضحان في الشأن اليمنيّ تماماً، قبل مبادرتها إلى مؤازرة الشرعية، وأثناءها، وبعدها. وحين بنت تحالفاً لمواجهة الحوثيين والمخلوع صالح؛ فإنها لم تغفل عن المحيط اليمني الكبير، الشعب الذي يعيش في أرض اليمن. فهذا الشعب لا ذنب له، ولا جريرة أقدم عليها.
المشكلة اليمنية محصورة فيمن أقدموا وتجرأوا على الشرعية اليمنية التي أكدتها الشرعية الدولية بوضوح. أما باقي الشعب فإنه شعبٌ مسالم آمن، من حقّه أن يحظى بحقوقه الطبيعية حتى في زمن الحرب.
ولذلك أوكلت إلى مركز الأمير سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مهمّة رعاية الشعب اليمني في زمن الحرب، وتأمين حقوقه، وإيصال المساعدات إليه حتى في أحلك ظروف الحرب، وتعقيداتها الميدانية. المملكة التي تحارب الخارجين على الشرعية، بمعية حلفائها، هي ـ نفسها ـ التي توصل المؤن والاحتياجات إلى الشعب اليمني أيضاً. إن ما تفعله المملكة هو ممارسة دور أخلاقي نموذجي جداً، ومثير لدهشة الحقوقيين المنصفين.
وحين قدَّم المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أمس الأول، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، شرحاً موجزاً لأعضاء مجلس الأمن الدولي عن الأعمال والجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة والمركز من أجل تقديم وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق في اليمن كافة ولكل المحتاجين.. حين قدّم الدكتور الربيعة هذا الشرح؛ فإن لم يكن يستعرض معلومات ورقية أو جداول أو أرقاماً. كان يؤكد ما تحمله هذه البلاد لليمن الجار الشقيق.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٢٦) صفحة (١١) بتاريخ (٣٠-١٠-٢٠١٥)