يسرى الحسيني

المرأة كائن لطيف وجميل ورقيق يميل إلى العذوبة وبرغم هذا فإنه يصعب التعامل معها أحيانا في بعض مجالات العمل بسبب دقتها وحرصها الزائد أحيانا وعنادها أحياناً أخرى فهي تلتزم غالبا بالقوانين وتنفيذها حرفيا بحذافيرها من غير تجاوز حتى أمام بعض الحالات الإنسانية التي لربما قد تحتاج منها إلى بعض التجاوزات والتنازلات والمغامرات في حل بعض المشكلات التي لربما قد تكون عالقة أحيانا.
إن التعامل مع المرأة جميل عندما ننظر إليه من زاوية الفكر والعقل والقلب معا فالنظر من زاوية واحدة قد يحدث اختلالا وعدم اتزان في بعض أمور الحياة كالواسطة وغيرها.
فبروز المرأة وظهورها المفاجئ على الساحة لهو دليل كبير على اهتمام مجتمعها بها ليس لأنها هي من أراد ذلك بل لأن المجتمع الذي تقطن فيه بدأ يقدر قيمتها ويحرص على وجودها لسد بعض تلك الفراغات التي كانت موجودة وعليها أن تثبت أهميتها في كافة المجالات الحياتية
المرأة قاسية أحيانا عندما تُحكم رأيها عنادا فقط لا عقلانية وتسيطر عليها بعض مشاعر الغضب ويصعب التعامل معها أحيانا في بعض مجالات العمل التي تشغلها من كلا الجنسين ففي تعاملاتها التجارية يجب أن تحرص على نفسها من جميع الجوانب وتتجنب الاستغلال وغيره.
حرصها الزائد هذا قد يجعل منها شخصية قاسية قد تضع قلبها جانبا في أحيان كثيرة، ولذلك فهي تحاول الحذر دائما وتتجنب السقوط والفشل وتراهن على النجاح دائما وأبداً، المرأة تتمتع بروح عالية جداً من النشاط على عكس الرجل تماماً ولكنها غالبا ماتكون فريسة للرضوخ لبعض العوامل النفسية وذلك بسبب طبيعة تكوينها.. وصعوبة التعامل معها أحياناً بسبب بعض العوائق والحواجز التي لربما ترفض إزاحتها أو تكسيرها.. ولو أننا دققنا وأمعنا النظر جيداً في بعض مجالات العمل التي ترأسها المرأة ويرأسها الرجل لوجدنا اختلافا كبيرا فيما بينهما فمثلاً في الأسواق عندما تريد شراء قطعة ما فإن صاحب المحل قد يعطيك فكرة دقيقة وواضحة عن المنتج وذلك من خلال عرض جميع الألوان لك دون تذمر أو ملل.. على عكس المرأة تماما التي لربما قد تعطيك فكرة دقيقة وواضحة دون أن تكلف نفسها بإحضار جميع القطع الملونة لك وذلك لحرصها الشديد وحتى لا تتعب نفسها في إعادة ترتيبها من جديد.. المرأة كائن جميل برغم صعوبة التعامل معها فهي من تدفع بالرجل دفعا وتحثه على النجاح والمواصلة والاستمرار وتخطي جميع مصاعب الحياة كبيرها وصغيرها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٢٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٣٠-١٠-٢٠١٥)