الرسالة الأولى: إلى الشعب السعودي النبيل:
ما إن يئن عضو من هذا المجتمع إلا وتهرع له بقية الأعضاء بالمؤازرة والمواساة وتضميد الجراح، فكان مشهد توافد أطياف المجتمع السعودي لتعزية ومواساة أهالي ضحايا المشهد في نجران، خير دليل على ترابط هذا المجتمع، وتلاحمه وإخائه، مهما حاول المندسون النيل منه، ومهما ارتكبوا من أعمال إجرامية، مقصدهم فيها بث الفرقة، وزراعة الفتنة، لكن هذا الشعب العظيم فوّت عليهم تلك الفرصة بتلاحمه وتعاضده، ووقوفه صفاً واحداً أمام أولئك المجرمين.

الرسالة الثانية: إلى خفافيش الظلام:
إنها لن تزيدنا هذه الأحداث إلا صلابة والتحاماً بقيادتنا الرشيدة، ولن ترعبنا أيديكم الآثمة، التي تمتد، بغدرها، إلى الراكعين في بيوت الله، خبتم وخاب مَنْ يقف وراءكم، فقد بعتم أنفسكم إلى مَنْ يلعب بها، ومثلّتم دور بقرة «غاندي»، ولو كنتم رجالاً لواجهتم، ولكنّ الغدر شيمتكم.

الرسالة الثالثة: إلى أخي الأديب سعيد، ابن الشهيد علي آل مرضمة:
لم يغدروا أباك، إنما غدروا الوطن، كله، فيه، ولم يقتلوه، وإنما أحيوا شرف المواطنة فيه، ولم يكن هذا الشهيد أباك، بل هو أبونا، جميعاً، فنحن، شركاؤك فيه.

الرسالة الرابعة: إلى أخي العقيد بخيت، شقيق الشهيد سعيد آل مسعود:
لم يكن سعيد قد مات، بل هو شهيد يعلم أن من عاش مات، سطّر شرفاً لا يضاهيه شرف، وعن بيت من بيوت الله دمه نزف، وخلّد مجداً لا يقارعه مجد، ونال شهادة يتمناها كل أحد.

الرسالة الخامسة إلى الغربان الناعقة:
نجران تتنفس الوطن عشقاً قبل أن تحياه موطناً، أيها الجبناء إننا ههنا صامدون، وفي المساجد عابدون، وعلى ثغر الوطن مرابطون، وبقيادة أبي فهد ماضون.
تلكم رسائل خمس، همس لي بها « المشهد»، وبحت لكم بها، بصدقٍ وافتخار!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٠) صفحة (٤) بتاريخ (٠٣-١١-٢٠١٥)