أوجه الشبه بين نظام بشار الأسد فاقد الشرعية وتنظيم «داعش» الإرهابي عديدة، ومنها أنهما لا يتورّعان عن اللجوء إلى كافة الوسائل، بما فيها السلاح الكيماوي المحرَّم دولياً، لحرمان السوريين من حياةٍ كريمة.
لذا باتت غالبية الشعب السوري تمقُت النظام والتنظيم، وتتطلع إلى رحيلهما سويَّاً، فهما وجهان لعملة واحدة.
وسبق الحديث باستفاضة عن الروابط العديدة بين الأسد و«داعش» عسكرياً وأمنياً واقتصادياً.
لكن الحديث هذه المرة يتعلق باستخدام النظام والتنظيم للأسلحة الكيميائية في شن هجماتٍ ضد المدنيين.
والمناسبة صدور تقرير من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يؤكد استخدام غاز الخردل خلال هجومٍ على بلدة مارع في حلب.
والمعروف، كما تفيد التقارير والمصادر، أن من شن الهجوم قوات «داعش» الإرهابية، وذلك في أغسطس الماضي.
هذا الهجوم شبيه بذلك الذي شنته قوات الأسد قبل عامين و3 أشهر في غوطة دمشق الشرقية، حينما لجأت إلى الكيماوي موقعةً أكثر من 1400 قتيل بينهم 426 طفلاً.
في 21 أغسطس 2013 لجأ الأسد إلى غاز السارين، وفي 21 أغسطس 2015 يلجأ التنظيم الإرهابي إلى غاز الخردل، والضحية في هذه المرة وتلك مدنيون.
الأدلة واضحة في الحالتين كما تقول المنظمات الأممية، والفاعل في كل مرة معروف تماماً لدى السوريين، فلا فرق بين إرهاب وإرهاب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٤) صفحة (١١) بتاريخ (٠٧-١١-٢٠١٥)