سطام العنزي

أبي وأمي، أنا لا أكذب، أنا نتاج خلطة مواقف بينكما، وعيبها هو توفر المقادير، وغياب “الشيف”. رسالة طفل مبّطنة لوالديه. نعم، الطفل لا يكذب، بل هو يقلِّد مَنْ هم في أسرته، ويعطي انطباعاً عن الكيفية التي يتم التعامل معه فيها، فلنكن إذاً صادقين ليصدق أطفالنا، ولنكن لهم القدوة الحسنة.
عزيزي الأب نقدِّر أشغالك المهمة في شرح الوضع العربي في الاستراحات، وادعاءك “المثاليات”، وأنت تخترق معظمها، وكذلك أختي الأم، نقدِّر مساعيك المرهقة في تتبع مجريات المسلسلات، وتذمرك الدائم من هموم رعاية البيت والزوج والأطفال، وبالتالي كأننا أمام آباء وأمهات لم يستوعبوا بعد أن الزواج ليس عربة تسوق تملؤها بالأغراض، أو مجرد لبس “ماركاتي”، أو “إيتيكيت” وهمياً لا يُطبَّق إلا خارج المنزل. من لا يعي دهاليز التربية من الأفضل له أن يوفر علينا عناء التربية فوق التعليم، فنحن في المدارس نعاني الأمرَّين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٤) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٧-١١-٢٠١٥)