زكريا النسيمي

زكريا النسيمي

لو سألت شبابنا رجال المستقبل عن معنى التعاون لأصابك الخجل عند سماعك للأجوبة من أفواههم، بينما لو غيرت سؤالك باتجاه الرياضة وما حولها، حتما تجد الإجابة الكافية الشافية. يقول الله تبارك وتعالى «وتعاونوا على البر والتقوى» هذه الآية الكريمة يتغافل عنها كثير من المسلمين في هذا العصر الحديث. من يعيش من أجل نفسه فقط يعيش كالميت! كل إنسان عنده طاقات كامنة لم يستخدم منها في مسيرة حياته إلا القليل منها، فما أجمل أن يستخدمها في خدمة الناس وذلك بالتعاون فيما ينفع في الدنيا والآخرة. يعتقد بعض المتعاونين أن التعاون يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه على الإطلاق ظنًا بأنه تكرم وفضل منه، لذا فهو لا يبالي بضوابط وقوانين التعاون، فهذا خطأ إذا كان كل المتعاونين مثل ذلك لأصبح التعاون لعبة يلعبها كيف شاء ومتى شاء. أخيراً.. التعاون مفهومه واسع النطاق ليس له حدود معينة، فقط أن تتعاون مع الآخرين دون مقابل، لأنك تتعاون من أجل رضى الله سبحانه وتعالى.‎

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٨-١١-٢٠١٥)