د. محسن الشيخ آل حسان

د. محسن الشيخ آل حسان

تعد ظاهرة التسول لدينا إحدى وسائل الكسب السهلة وغير المشروعة التي توفر ما لا يتوفر لأفراد من مختلف الفئات العمرية (نساء – رجال – أطفال وشيوخ) يمثلون عالة أو حالة غير صحية و غير حضارية و غير اجتماعية واقتصادية على مجتمعنا السعودي، ويسهمون في الإساءة إليه وفي ضعفه، ويقدمون صورة سيئة تبرز حالة الفقر والبؤس والتشرد والضياع لدى المتسولين.
ولكن تشير الإحصاءات إلى أن نسبة عالية من المتسولين في جميع مدن ومناطق ومحافظات المملكة هم من غير السعوديين، في إشارة واضحة للنسبة العالية التي يمثلها المتسولون الأجانب في بلادنا الحبيبة، حيث يستغل هؤلاء التكافل والبر والرحمة وفعل الخير التي تميز المجتمع السعودي النبيل، والأعمال الإنسانية والخيرية التي يحض عليها الدين الإسلامي الحنيف في استمرار العطف والحنان ومساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين.
لكن مع مزيد من الأسف، تزداد صور التسول وأشكاله في مواسم الحج والعمرة وشهر رمضان المبارك، وتنتشر هذه الصور المسيئة للوطن والمواطن في المناطق التي يرتادها الزائرون للأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فضلاً عن استغلالهم أيضاً شهر رمضان الكريم وزيادة نشاطهم وانتشارهم فيه.
والآن، أصبح المتسولون من الوافدين في كل الأماكن، أمام إشارات المرور، عند الأسواق المركزية، أمام المساجد والفنادق والمطاعم… إلخ.
المؤلم حقاً في هذه المشاهد أن دراسة قدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية تؤكد أن هناك نحو (50,000) طفل متسول في المملكة يقومون بالتسول في الطرقات والمساجد والأماكن العامة ومواقع الترفيه.. وتشرف على إدارتهم عصابات إرهابية يطلق عليها «مافيا التسول».
أدعو أشقائي المواطنين وأصدقائي المقيمين إلى مساعدة مكاتب مكافحة التسول المنتشرة في المملكة لوأد هذه الظاهرة وعدم التعاطف مع المتسولين والإبلاغ عن تلك العصابات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٩-١١-٢٠١٥)