اعتمد مجلس الوزراء السعودي يوم أمس نظام الشركات (الجديد) الذي يهدف من خلاله إلى توسيع مفاهيم الاستثمار الفردي عوضاً عن الجماعي، و«تشجيع التجار على اتخاذ شكل الشركة بدلاً من المؤسسة عند مباشرة نشاطاتهم التجارية»، حسب تعريف مجلس الوزراء يوم أمس، ويأتي مثل هذا القرار من خلال الرؤية الحكيمة التي يحملها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والقيادات الشابة التي تستطيع تقديم رؤى جديدة، ومواكبة للاقتصاد العالمي لتخدم المواطنين وتقدم الاستقرار الاقتصادي الكامل للمملكة، وهذا يعني زيادة عدد الشركات لمن يمتلك رأس المال الكافي لإنشائها، وكذلك التخفيف من ضرورة إيجاد خمسة شركاء ليقوموا بتكوين شركة مساهمة، ويُكتفى بوجود شخصين يحملان نفس الرؤى لتكوين الشركة المساهمة.
لعل هذه القرارات الحكيمة التي جاءت يوم أمس لنقل المملكة إلى مصاف الدول العالمية اقتصادياً ويصادف إقرارها من قبل مجلس الوزراء وجود القمة العربية – اللاتينية في الرياض، وهي قمة اقتصادية، سياسية، اجتماعية، يوجد فيها رجال أعمال من جميع الدول العربية وأمريكا الجنوبية، في مدينة الرياض ليحتكوا مع رجال الأعمال السعوديين ويستطيعوا وضع أسس لنجاحات اقتصادية مستقبلية في ظل الرؤى الحديثة لاقتصادات المعرفة التي تنتهجها المملكة مؤخراً، وهي قرارات مرتبطة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، العقلية الشابة التي استطاعت مواكبة الاقتصادات العالمية الجديدة في جميع القرارات التي يتخذها المجلس منذ بداية التأسيس في يناير 2015م.
ومن بين قرارات مجلس الوزراء يوم أمس أيضا نقل «مركز إنجاز» لوزارة الاقتصاد والتخطيط، وإشرافه الكامل على متابعة إنجاز (المبادرات ذات الأولوية والأهمية الاقتصادية والتنموية، وذلك من خلال إدارتها بالكفاية والفعالية والسرعة اللازمة، ومساعدة الجهات المعنية بتلك المبادرات على وضع خطط مفصّلة ومسارات محددة الأهداف، وتحديد العقبات في وقت مبكر والخروج بحلول وقائية وعلاجية لحلها). وهذا ما يعني قتل جميع آليات البيروقراطية ونقل جميع الخدمات الاقتصادية التي تسهل حركة المواطن عبر بوابات الحكومة الإلكترونية المقبلة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٧) صفحة (١١) بتاريخ (١٠-١١-٢٠١٥)