خالد الشرهان

خالد الشرهان

الكفاءات الوطنية السعودية يصعب حصرها، شباب، وفتيات، يمتلكون الحيوية والإبداع، ولا ينتظرون من وزارتهم سوى احتضان طاقاتهم، وتهيئة المناخ الصحي ليتمكنوا من بلورة أفكارهم، وترجمتها إلى إنجازات على أرض الواقع. العناصر السعودية تتفوق على نظيرتها الأجنبية بمراحل، خصوصاً أنهم من أبناء الوطن، ويرغبون بجد في أن يسهموا في تطويره، ليكون في مصاف الدول المتقدمة، ولن تجد الوزارات أحداً أشد حرصاً على وطنه من هؤلاء الشباب والفتيات، وهنا يجب أن تسأل نفسك أيها الوزير.. ماذا يحتاجون؟
الموظف المبادر يحتاج يا معالي الوزير إلى أن تشكره على مبادراته لا أن تبقى بعيداً عنه في برج عاجي، فأنت في منصب تكليف لا تشريف، ومن واجباتك أن تثمِّن جهود ذلك الموظف، الذي يسعى إلى خدمة وزارتك لتقوم بدورها بخدمة الوطن والمواطن. الموظف المنتج يحتاج يا معالي الوزير إلى أن يحظى بترقيات تليق بحجم إنجازاته، لا أن تذهب الترقيات إلى ثلة قليلة من الأشخاص المقربين رغم محدودية عطاءاتهم، فعليك أن تكافئ حقاً مَنْ يستحق المكافأة لا مَنْ يتقرَّب منك، أو يقدم لك خدمات خارج نطاق العمل. الموظف المثالي يحتاج يا معالي الوزير إلى مَنْ يُنصت إلى مشكلاته داخل إدارته، خصوصاً إذا كان مدير الإدارة من الفئة المتسلطة، والساعية إلى الصعود على أكتاف الموظفين، ويحاول أن يجيِّر جهودهم لمصلحته الشخصية، ويهمِّش ما يقدمونه من عمل جبار ليظهر أمامك وحيداً في الصورة. الموظف المتفاني يحتاج يا معالي الوزير إلى مكافأة تميِّزه عن غيره من الموظفين المتقاعسين، وغير المنتجين، ليشعر بأهمية ما يبذله، ويلمس حقاً مبدأ المساواة والعدل، ليستمر عطاؤه بنفس الجودة، ولا يتسلل إليه اليأس والإحباط. الموظف الوطني لا يطلب المستحيل يا معالي الوزير، بل يناشدك أن تنصفه، وتمنحه حقوقه المشروعة والمكفولة في النظام لكيلا يجد نفسه مضطراً إلى أن يغادر وزارتك إلى جهة أخرى تعطيه امتيازات تفوق ما كان يتقاضاه لديك، فهل تدرك ذلك يا معالي الوزير؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٣٧) صفحة (١٠) بتاريخ (١٠-١١-٢٠١٥)